الوسم ، فمن ذلك نما كتب به إليّ ونحن غازون ، وإلى نسب الشبيبة معتزون ، وقد ثبت هذا بمحله :
يا قدوة الأعصار والأزمان . . . وعجيبة من مذهل الأذهان
شملت شمائلك المحاسن كلها . . . وطبعت في خلق على إحسان
يبأى البيان بأن طلعت بأفقه . . . بدراً وما يخشى من النقصان
( 67 ب ) فجرى الزمان بمعجبات للنهي . . . من فكركم لاحت على الأزمان
وأبان تبياناً بفضلك فضله . . . يغني غناء الشمس عن تبيان
أما البيان ففي لديك لواؤه . . . يحمى ببيض القضب والمران
يحمي اليراع بمرهف من حده . . . ( 1 ) وبذابل من قده بسنان
هذي البلاغة قد ملكت زمامها . . . فإليك ألقت بيعة الرضوان
فتح من الرحمن قد أوتيته . . . فبه تعوذه من الشيطان
فتبارك الوهاب كل فضيلة . . . سبحانه من منعم منان وهي طويلة فأجبته عنها بمثلها بما أوله :
ذكروا العهود فهاج من أشجاني . . . شوق إذا جن الدجى ناجاني
فكأنما الآماق مني أبحر . . . يقذفن بالياقوت والمرجان
ولو أنني أمسكت أجفاني وقد . . . ذكروا العهود لقلت : ما أجفاني ومن شعره يوصي من التنمس منه ذلك :
عليك بتقوى الله في السر والجهر . . . وراقبه مهما جئت يوماً إلى أمر
وعامل جميع الناس والرضى . . . وصاحب عرفانه بك لا يزري
هامش
( 1 ) سقط البيت من د ، وفي خ بهامش ك : وسنان .