تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
فلو نشر الصادان ( 1 ) من مضجعيهما . . . ليوم رهان لم يشقا غباركا تثبت ولا تعجل على من تحبه . . . فمثلك من أولى الرضى وتداركا فعهدي محفوظ وحسبي بحفظه . . . شهادة رب العالمين تباركا وخاطبته ، رحمه الله ، وأنا شاب ، أيام الانتفاع به بقصيدة أولها : أمستخرجا كنر العقيق بآماقي . . . أناشدك الرحمن في الرمق الباقي فقد ضعفت عن حمل صبري طاقتي . . . عليك وضاقت عن زفيري أطواقي أجن إذا جن الظلام فليس لي . . . سوى نسمة الفجر اللطيفة من راق ( 61 آ ) وربما استعديت فيها تميمة . . . فزعفرها بالدمع كاتب آماقي فأجابني عنها ، رحمه الله ، بما نصه : سقاني فآهلا بالسقاية والساقي . . . أناشدك بها قام السرور على ساق ولا نقل إلا من بدائع حكمة . . . ولا كأس إلا من سطور وأوراق فقد أنشأت لي نشوة بعد نشوة . . . تمد بروحانية ذات أذواق فمنخطها الباهي متاع لناظري . . . وسمعي وحظ الروح من حظها الباقي أعادت شبابي بعد سبعين حجة . . . فأثوابه قد جددت بعد إخلاق وما كنت يوما للمدامة صاحب . . . ولا قبلتها قط نشأة أخلاقي ولا خالطت لحمي ولا مزجت دمي . . . وقى شرها مولاي فالشكر للواقي وهذا على عهد الشباب فكيف لي . . . بها بعد ماء للشبيبة مهراق تبصر ( 2 ) فحكم القهوتين تخالفا . . . ( 3 ) فكم بين إثبات لعقل وإزهاق
هامش
( 1 ) الصادان : سقطت من ج وكتب فوقها في ك : " كذا " والصادان لعلها إشارة إلى اثنين من الثائرين مثل الصابي والصولي يبدأ كل اسم من اسميهما بحرف الصاد . ( 2 ) فحكم : سقطت من ج . ( 3 ) خ بهامش ك : وإرهاق .