62 - شيخنا الرئيس أبو الحسن علي بن محمد بن علي
بن سليمان بن الجياب الأنصاري ( 1 ) رحمه الله
تعالى ، وهو مذكور في كتاب التاج :
صدر الصدور الجلة ، وعلم من أعلام الملة ، شيخ الكتابة وبنيها ، ومتولي أيام خدمتها وسنيها ، وهاصر أفنان البدائع وجانيها ، اعتمدته الرئاسة فناء بها على حبل ذراعه ، واستعانت به السياسة فدارت أفلاكها على شباة يراعه ، وتعاقبت دول العدل فلم تر له عديلا ، ولا وجدت لسنة اصطباغه تبديلا ، ولا ثكلت ( 2 ) سواجع البيان ، من يراعه الرائع الافتنان ، هديلا ، أي ندب ( 3 ) على علو القدر متواضع ، وحبر لثدي المعارف راضع ، لا يمر الكلام في فن إلا كان له في ميدانه التبريز ، ولا تعرض جواهر الإفهام ( 4 ) على ميدان الإبهام إلا انتسب إليه الإبريز ، إلى نفس هذبت الآداب ( 5 ) شمائلها ، وجادت الرياضة رياضها العاطرة ( 60 آ ) وخمائلها ، ومراقبة لربه ، وانتشاق لروح الله من مهبه ، وانس بالأسحار يقريها من الأوراد خير قرى ، ثم يبكي معتذرا عن جهده
هامش
( 1 ) ترجم له لسان الدين في الإحاطة ، وكرر هنا ما ورد في كتاب التاج ، وهذه الترجمة نقلها المقري في النفح 8 : 367 ، وذكره في شيوخ لسان الدين 7 : 352 اعتمادا على الإحاطة وأورد جملة صالحة من شعره ، وانظر الابتهاج : 193 ( ط . فاس ) .
( 2 ) ج : نكلت ، ك : اتكلت .
( 3 ) أي ندب : سقطت من ج .
( 4 ) د : الإلهام .
( 5 ) ج ك : هدبت الاهذاب .