وهي طويلة فأجابه رحمة الله عليه بهذه الأبيات :
خليلي لك العتبى وما أنت مذنب . . . ولكن عساها ان تروض ازوراركا
أتاني كتاب منك لم أر وجهه . . . ( 1 ) فيا ليت شعري أنى طرت مطاركا
أبا للوم ترميني وحاشاك فالتمس . . . لي العذر لا تشنن علي مغاركا
( 60 ب ) حكمت ولم تعذر وتلك حكومة . . . لنفسك ما أبلغت فيهاانتظاركا
عتبت ولم تعذر وتزعم أنني . . . لك الصاحب الخوان مل وتاركا
ولو إنني نازلت منك نظيرها . . . بسطت على ما كان منك اعتذاركا
أعيذ الوداد المحض والخطة التي . . . جعلت التقى والعدل فيها شعاركا
من الحكم بالظن الذي لم يقم على . . . أساس ولا محضت فيه اختباركا
صدعت فؤادي بالعتاب وانه . . . لمنزلك الأرضي فخربت داركا
فيا ثائر العتب الذي قد عكسته . . . بحق ألا فارجع على من اثاركا
قدحت زنادي بالعتاب فهاكها . . . نتيجة ( 2 ) فكر فيه أضرمت ناركا
فها هي تبدي من وجوه جفائها . . . وتجزي سواء بالنفار نفاركا
ولو أنني انصف سلمت طائعا . . . لتأخذ مني باحتكامك ثاركا
فان لك الحب الوثيق بناؤه . . . وان لك الفضل الذي لن يشاركا
وكم لك عندي قبلها من قصيدة . . . أريت بها في رفع قدري اقتداركا
نشرن علي القول مثنى وموحدا . . . وأعلين في سمك المعالي مناركا
رياض تروق الطرف والقلب بهجة . . . فها أنا أجني في رباها ثماركا
هامش
( 1 ) كذا في الأصول ، وأقرا " أنى " بقصر الألف .
( 2 ) نتيجة : سقطت من ج .