تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ومحتقرا ؛ وكل ما ظهر علينا - معشر بنيه - من شارة تحلى بها العين ، أو إشارة كما سكب اللجين ، فهي إليه منسوبة ، وفي حسانته محسوبة ، كالشمس تلقي على النجوم شعاعها ، والصور الجميلة تترك في الأجسام الصقيلة انطباعها ؛ وما عسى ان يقال في إمام الأئمة ، ونور الدياجي المدلهمة ، والمثل السائر في بعد الصيت وعلو الهمة ، والحق ان نعدل عن سلطانياته ( 1 ) لاشتهارها ، ونجلب شيئا من إخوانياته لإيناع أزهارها . كتب إليه الفقيه أبو القاسم ابن أبي العافية ( 2 ) المتقدم الذكر في غرض العتاب قصيدة بديعة أولها : أطير فؤادي قل اذن من أطاركا . . . لآخذ قبل الفوت بالموت ثاركا وان كنت مختار النزوع فإنني . . . لأرضى بطوعي أو بكرهي أختياركا وان كنت لم تحمد جواري فإنني . . . لأحمد في سري وجهري جوراكا وما زلت أستسقي سحاب مدامعي . . . فتهمي بما يسقي ويشفي أواركا وتسرح في أرض المنى بين أضلعي . . . فأجني بأثناء الأماني ثماركا وما جئته بدع وجدك يعتني . . . بنحس فطر ما شئت واحمد مطاركا " كذلك جدي ما أصاحب صاحبا . . . من الناس " ( 3 ) إلا مل ودي وتاركا
هامش
( 1 ) في الأصول : سلطانيته . . . اخوانيته . ( 2 ) انظر الترجمة السابقة رقم : 61 . ( 3 ) من قول امرئ القيس : كذلك جدي ما أصاحب صاحبا . . . من الناس إلا خانني وتغيرا