تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
واسلم سلمت من الحوادث كلها . . . وبقيت صدر المنتدى بحر الندى حتى تليح الشيب أبيض واضحا . . . فتجوز غايات الحياة مدى مدى فإذا انقضى الأجل المسمى زرتم . . . في الخلود جدكم الكريم محمدا وافى كتابكم فبت لأجله . . . ريان أشكو من تباريح الصدا ريان من وردي لعذب خطابه . . . ظمآن من حر الجوانح مكمدا ونشرته وكتمته فكأنني . . . شاهدت منك به الفضائل واليدا ودعوت ربي في بقائك سالما . . . والله ينجز في الدعاء الموعدا وقال يصف الشيب من قصيدة طويلة ( 1 ) : لاح الصباح صباح شيب المفرق . . . فاحمد سراك نجوت مما تتقي هي شيبة الإسلام فاقدر قدرها . . . قد أعتقتك وحق قدر المعتق خطت بفودك أبيضا في أسود . . . ( 2 ) بالعكس من معهود خط المهرق كالبرق راع بسوطه طرف الدجى . . . فأعاد دهمته شيات الأبلق كالفجر يرسل في الدجنة خيطه . . . ويحوك ثوب ضيائه بالمشرق كالماء يستره بقاع طحلب . . . فتراه بين خلاله كالزئبق ( 59 آ ) كالحية الرقشاء إلا أنه . . . لا يبرأ الملسوع منه إذا رقي كالنجم عد لرجم شيطان الصبا . . . يا ليت شيطان الصبا لم يحرق كالزهر الا أنه لم يبتسم . . . الا لغصن ذابل لم يورق كتبسم الزنجي الا أنه . . . يبكي العيون بدمعها المترقرق
هامش
( 1 ) القصيدة في الإحاطة 1 : 504 . ( 2 ) المهرق : الصحيفة .