أسكنتنا يا خطب مصر مصابنا . . . واسلت فيه من المدامع نيلا
( 57 ب ) ورميت أنفسنا بسهم واحد . . . فهزمت للصبر الجميل قبيلا
لا مرحبا بالعيش إذ جاورتنا . . . وأقمت فينا ثاويا ونزيلا
ضافت صدور الخلق عن أنفاسهم . . . إذ ضم بطن الأرض إسماعيلا ومنها بعد كثير :
فلأخلعن ثوب الرقاد على البكا . . . ولألبسن ثوب السهاد طويلا
ولأندبن زمن الجهاد وحسنه . . . حتى أرى بالحسن فيك كفيلا
قلدت سيف الوجد فارس لوعتي . . . أسفا وأجريت الدموع حمولا
وبنيت أبيات الرثاء وقد رأت . . . عيني بيوت المكرمات طلولا
لازال مسكنك الذي أسكنته . . . لرضى الإله معرسا ومقيلا
وهمت عليه للقبول سحائب . . . تحكي دموع المسلمين همولا 61 - الشيخ الكاتب أبو القاسم الخضر بن أحمد
ابن أبي العافية ( 1 ) من التاج رحمه الله تعالى :
فارس ميدان البيان ، وليس الخبر كالعيان ، وحامل لواء الإحسان لأهل هذا اللسان ، رفل في سحائب البدائع فسحب أذيالها ، وشعشع
هامش
( 1 ) ترجم له ابن الخطيب أيضا في عائد الصلة والإحاطة 502 : 1 ( 319 : 1 ) ونقل فيها بعض ما أورده عنه في التاج المحل . توفي قاضيا ببرجة سنة 745 ؛ وانظر أيضا ترجمته في المرقبة العليا : 149 ونيل الابتهاج : 93 ( ط . فارس ) والديباج المذهب : 115 وفي اسمه اختلاف عما ورد هنا .