تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
وابسط يديك متى غنيت ولاتكن . . . فيمن يكون به المديح ذميما وإذا بذلت فلا تبذر إن ذا . . . التبذير مثل أخيه كان رجيما وعف الورود إذا تزاحم مورد . . . واحسب ورود الماء فيه حميما واصحب كريم الأصل ذا فضل فمن . . . يصحب لئيم الأصل عد لئيما فالفضل من لبس الكريم فمن عرى . . . عنه فليس كما يقال كريما " إن المقارن بالمقارن ( 1 ) يقتدي " . . . مثل جرى جري الرياح قديما وجماع كل الخير في التقوى فلا . . . تعدم حلى التقوى تعد عديما ومن بدائعه قوله يجيب من أهداه فرسا : وقد وصل الطرف الأغر كأنه . . . غمامة غيث برقها غرة تهدي يخيل لي أن الشباب أعيد لي . . . وسود ليلي ( 2 ) دون هجر ولا صد ففديته بالنفس وهي قليلة . . . ويغلي الهدايا قيمة شرف المهدي فلو أنني أنصفته ما امتطيته . . . وقلت له : طأ إن تشأ عزة خدي واقضمته حب القلوب كرامة . . . وسقيته ماء الشبيبة عن ورد والبسته عن برقع رقة الصبا . . . ملونة العطفين بالهزل والجد وسلمت ( 3 ) عمري في عذاري معذر . . . فألفيته منه على صفحة الخد وقال يهنئ شيخنا الشريف بإبلال : تفديك أنفسنا وان قلت فدا . . . فهي الكثيرة لا تعادل أوحدا
هامش
( 1 ) من قول عدي بن زيد : عن المرء لا تسال وابصر قرينه . . . فان القرين بالمقارن يقتدي ( 2 ) د : به وهو ليل . ( 3 ) ك : وعلمت .