من ذا يوفي شكر ما أوليته . . . قل الثناء لكثرة الإنعام وقال من قصيدة يهنئ السلطان بهزيمة ملك النصارى دمره الله بمرج ( 1 ) غرناطة ويصف الوقيعة : ( 2 )
وبسفح ( 3 ) خير قد لقوا شر الوغى . . . وهمى عليهم بالمنون سحاب
قصدوا العرين ليغلبوا آساده . . . فقضى عليهم بأسك الغلاب
أجريت انهار السيوف على ثرى . . . أعناقهم فلها الرؤوس حباب
فكأنها فوق المفارق منهم . . . شيب علاه من الدماء خضاب
أحسن به شيبا بهم منه ردى . . . وبوجه دين الله منه شباب
سجدت رؤوسهم بسيفك هيبة . . . إذ يسرتها للسجود رقاب
ما كان يعلم محرب من قبلها . . . ( 4 ) أن الحسام إذا سطا محراب وقال من قصيدة يرثى السلطان المذكور ( 5 ) :
برد بنار الوجد منك غليلا . . . فالمجد أضحى شاكيا وعليلا
كادت نجوم الأفق تسقط في الثرى . . . لما شكت شمس العلاء أفولا
لا صمت إلا وهو نار في الحشا . . . لا نطق إلا ما يعود عويلا
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : يمدح ، ومرج غرناطة هو فحصها الذي تشرف عليه المدينة ، قال لسان الدين : " وفحصها الافيح المشبه بالغوطة الدمشقية ، حديث الركاب وسمر الليالي ، قد رماه الله في بسيط سهل تخترقه المذانب وتتخلله الأنهار جداول وتتزاحم فيه القرى والجنات في ذرع أربعين ميلا أو نحوها " ( الإحاطة : 105 ) .
( 2 ) استولى الروم سنة 716 على عدة حصون ثم قصدوا مرج غرناطة فانتصرت عليهم جيوش بني نصر وكانت على طاغيتهم دمن بطره الهزمية العظمى بالمرج على بريد من المدينة ( اللمحة البدرية 71 - 72 واعمال الأعلام : 294 ) والسلطان يومئذ هو إسماعيل بن فرج أبو الوليد .
( 3 ) خ بهامش ك : وبفج .
( 4 ) هذا البيت متقدم على الذي قبله في ج .
( 5 ) انظر مطلع هذه القصيدة وبيتين منها اللمحة البدرية : 76 .