تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وكتائب منصورة بصيالها . . . يبأى ( 1 ) هناك الملك والسلطان قد آذنت إن الفتوح بعزها . . . مقرونة يا حبذا الإيذان أمضيت ( 2 ) فيه سنة يجزي بها . . . خير الجزاء المنعم المنان وكأنما تلك الكتائب روضة . . . لاحت بها من حسنها ألوان فمن الأسنة ان نظرت أزاهر . . . ومن الدروع هنالك الغدران إن اطلعت يوما سماء عجاجة . . . ومن العدو بأفقها شيطان ( 56 ب ) طلعت هناك من القسي أهلة . . . تقضي بان سهامها شهبان ومنها : علم الأعادي ان ملكك غالب . . . ان عاندوك وجيشك الطوفان فتبادروا رغبا إلى السلم التي . . . قد قادهم رهبا لها الإذعان فجنحت لما رأيت جنوحهم . . . ( 3 ) عملا على ما نصه القرآن فاعتز هذا الدين منك بأوحد . . . في وصفه تتحير الأذهان مولاي حبك فرضه متأكد . . . أبغير حبك في الوجود يدان ما لي إليك وسيلة الا به . . . للروح منه الروح والريحان خذها بمدحك روضة قد زينت . . . فيها لناظر حسنها بستان ان كنت في إنشائها متأخرا . . . فبسبق إخلاصي لي الميدان لا زلت متلو المدائح دائما . . . تصغي لطيب ثنائك الآذان في عز ملك لا يضام له حمى . . . يحميه مما يتقى الرحمن
هامش
( 1 ) يباى : سقطت من ج . ( 2 ) خ بهامش ك : قضيت . ( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى : " وان جنحوا إلى السلم فاجنح لها " ( الأنفال : 61 ) .