الراية ، إلى نفس غذاها المجد بدره ، وبوأها الفضل بمستقره ، فما شئت من أخلاق سمحة ، وهمة عليها ( 56 آ ) من المجد غير ما لمحة ، وكان له شعر يتكلف في نظمه ، ويشجى بعظمه ، فمنه يمدح السلطان :
شيدت بملكك للهدى أركان . . . وسما له فوق السها بنيان
والله أسعده بدولتك التي . . . هي للعباد وللبلاد أمان
باهت بها الدنيا وراق جمالها . . . والدين مسرور بها جذلان
فكأنها لك جنة قد زخرفت . . . ( 1 ) وكان رضوانا بها رضوان
أخلصت في الإله سريرة . . . هي بالرضى لك عنده إعلان
فليهن أندلسا لياليك التي . . . قد عم منها العدل والإحسان
وأقمت من سنن النبي محمد . . . ما قام منك بشكره الإيمان
وافاك شهر الصوم تقضي حقه . . . لينيل فضل جزائه الرحمن
والعيد جاء مهنئا لما انقضى . . . بصيامه وقيامه رمضان
واتى يبشر بالفتوح فحبذا . . . منه البشير وحبذا الإتيان
فاهنأ به عيدا ووجهك عيده . . . فيه المواسم دائما تزدان
لما أتيت إلى المصلى مقبلا . . . وشعارك التسبيح والقرآن
في موكب ( 2 ) نظمت سعودك شمله . . . قد راق منه للعيون عيان
هامش
( 1 ) هو رضوان أبو النعيم القائد مولى إسماعيل بن فرج من بني نصر وزر لمحمد بن إسماعيل وأقام له رسم الحجابة والنيابة . وقد وصفه لسان الدين بأنه مفزع الرأي وعقدة السلطان وبقية رجال الكمال من مشيخة ولاء بيتهم - يعني بني نصر - ( انظر اللمحة : 81 ، 101 ، وله ترجمة إضافية في الإحاطة 1 : 414 ( 1 : 329 ) .
( 2 ) د ج : مركب .