تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الراية ، إلى نفس غذاها المجد بدره ، وبوأها الفضل بمستقره ، فما شئت من أخلاق سمحة ، وهمة عليها ( 56 آ ) من المجد غير ما لمحة ، وكان له شعر يتكلف في نظمه ، ويشجى بعظمه ، فمنه يمدح السلطان : شيدت بملكك للهدى أركان . . . وسما له فوق السها بنيان والله أسعده بدولتك التي . . . هي للعباد وللبلاد أمان باهت بها الدنيا وراق جمالها . . . والدين مسرور بها جذلان فكأنها لك جنة قد زخرفت . . . ( 1 ) وكان رضوانا بها رضوان أخلصت في الإله سريرة . . . هي بالرضى لك عنده إعلان فليهن أندلسا لياليك التي . . . قد عم منها العدل والإحسان وأقمت من سنن النبي محمد . . . ما قام منك بشكره الإيمان وافاك شهر الصوم تقضي حقه . . . لينيل فضل جزائه الرحمن والعيد جاء مهنئا لما انقضى . . . بصيامه وقيامه رمضان واتى يبشر بالفتوح فحبذا . . . منه البشير وحبذا الإتيان فاهنأ به عيدا ووجهك عيده . . . فيه المواسم دائما تزدان لما أتيت إلى المصلى مقبلا . . . وشعارك التسبيح والقرآن في موكب ( 2 ) نظمت سعودك شمله . . . قد راق منه للعيون عيان
هامش
( 1 ) هو رضوان أبو النعيم القائد مولى إسماعيل بن فرج من بني نصر وزر لمحمد بن إسماعيل وأقام له رسم الحجابة والنيابة . وقد وصفه لسان الدين بأنه مفزع الرأي وعقدة السلطان وبقية رجال الكمال من مشيخة ولاء بيتهم - يعني بني نصر - ( انظر اللمحة : 81 ، 101 ، وله ترجمة إضافية في الإحاطة 1 : 414 ( 1 : 329 ) . ( 2 ) د ج : مركب .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 173 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب