تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
ولي نية ما عشت في حفظ عهدهم . . . إلى يوم ألقاهم وللمرء ما نوى وقال أيضا : متى تسمح الدنيا بقربكم متى . . . لقد عاث هذا البين ظلما وعنتا ألا قبح الله الفراق فإنه . . . لأصعب ما يلقاه من دهره الفتى أفي كل عام رحلة بعد رحلة . . . لقد أتعبتنا رحلة الصيف والشتا وكنت أرى ذا قوة وشبيبة . . . ولكن تولتني الليالي فولتا وكيف احتمالي ذاك والركن قد وهى . . . وهذا مشيبي بالحمام منكتا وقال أيضا : هل ترجعن لي الأيام هيهاتا . . . سرعان ما صدر الأحباب أشتاتا أرجو لقاءهم والحال تنشدني . . . هيهات يرجع من دنياك ما فاتا لهفي على ما تقضى من عهودهم . . . فإنما كن للأفراح ميقاتا هانت على نفسي الأرزاء بعدهم . . . فلست آسى على شيء إذا فاتا ومن نسيبه قوله : ( 55 ب ) منتهى مطلبي وأقصى مرامي . . . نظرة منك قبل يوم الحمام لم أسغ ، مذ نزعت عني ، شرابي . . . يا حبيبي ولا استطبت طعامي ظلمتني فيك النوى أي ظلم . . . وامتحى نور وصلها بظلام فسلام على السرور فما كان . . . سوى الحلم غرني في المنام ومن مليح غر أبياته قوله ( 1 ) :
هامش
( 1 ) الإحاطة 2 : 177 .