أنكرت ما كنت قبل اليوم تعرفه . . . وأخبرتك الليالي إنها خدع
آها على صبوة ألوى الزمان بها . . . وكل أنس لأيام الصبا تبع
ما أسارت غير أشواق وغير أسى . . . يجنه ندم يشقى به لكع
سرعان ما يع ذاك السرب وا أسفي . . . فاليوم لا سبع فيه ولا ربع
قوم جميع على حكم النوى نزلوا . . . لم يغن ما ألفوا يوما وما جمعوا
واي حال على الأيام باقية . . . فبادر السير واعلم إنها قلع
عادت حديثا وعادت دراهم طللا . . . كأنهم في عراص الدار ما رتعوا
ألقى الزمان عليهم خلعة حسنت . . . لكن على عجل ما انتزت الخلع
ما ضر لما رأيت الصالحين بها . . . لو كنت تقنع منها بالذي قنعوا
( 55 آ ) جازوا عليها فلم يستهوهم عرض . . . ولا ألم بهم حرص ولا جشع
فكلما عرضت دنيا لهم نفروا . . . وكلما ذكروا مولاهم خشعوا
طوبى لهم فلقد قر القرار بهم . . . في مستقر نعيم ليس ينقطع ومن المقطوعات البديعة قوله ( 1 ) :
أخذت بكظم الروح في ساعة النوى . . . وأضرمت في طي الحشا لاعج الجوى وهل تحسن الدنيا وهل يرجع الهوى
سلا كل مشتاق واقصر وجده . . . وعند اللوى وجدي وفي ساكن اللوى
هامش
( 1 ) الأبيات في الإحاطة 2 : 177 .