في الأفواه وجليل في القلوب ؛ فمنه قصيدته التي كثر بسببها القال والقيل ، فنبا بالظنة المقيل ، وسل عليه للنصفة العضب الصقيل ، وهي هذه :
صدور القوافي والركاب تميل . . . إلى حيث تروى والزمان محيل
وتنتجع الغر البهاليل نزعا . . . عن الحي يلفى في حماه بخيل
وتنزل أعطان المعالي فان نأت . . . رمتها إليها هزة وذميل
( 52 آ ) وأكثر ما حطمت بلخم رحالها ( 1 ) . . . إذا عز مطلوب واخفق سول
فتقصد بحر الجود هب عبابه . . . كما هاج من حيث الخميس صهيل
وتلقى وجوها كالبدور مضيئة . . . عليها لمأمول النوال دليل
وتأتي بيوتا كالهضاب ( 2 ) منيعة . . . أباة الدنايا بينهن حلول
فمن أروع هز الشباب قناته . . . يناضل عن دين الهدى ويصول
ومن أشيب يرضى الإله مقامه . . . إذا سترته للظلام سدول
أولئك قوم ابن الحكيم أبوا له . . . سوى عزة قعساء ليس تزول
وحازت له تلك المعالي مزية . . . يفوت الورى إدراكها ويطول
وهمة فضفاض المكارم أروع . . . يجر رداء الحمد وهو طويل
ويزأر دون الملك زأرة ضيغم . . . تحف به وسط العرين شبول
فتخشى الليالي ان تطول جنابه . . . وتزور عنه جانبا وتميل
وهيهات خطب ان يلم وراءه . . . على صدر أحداث الزمان ثقيل
بلى انه عز تبلج وجهه . . . واشرق منه معطس وتليل
وملك يراع الدهر من فتكاته . . . شروب لأرواح الطغاة أكول
هامش
( 1 ) خ : بهامش ك : ركابها .
( 2 ) خ : بهامش ك : منيفة .