ومنها في التوسل قوله :
ببابك مملوك يناجيك ضارعا . . . ويرغب أن يلقاه منك قبول
وقد ضاع منه ناصح الجيب مخلص . . . قئول لما شاءت علاك فعول
طوى لك أحناء الضلوع وفاؤه . . . على صدق حب ليس عنه يحول
وجال بوادي الشعر حيث أضله . . . دليل ولم يبعث إليه رسول
فجاء بأمداح تدين بشكرها . . . تبابعة من يعرب وقيول
( 52 ب ) أما لي في هذا إليك وسيلة . . . أعرس في أكنافها وأقيل
وكيف ضياعي لا لغيرك مفزعي . . . ولا لي عن ذاك الجناب عدول
أأصدى ودوني منك بحر مكارم . . . تفيض سماحا كفه وتسيل
وأصدع أحشاء الهواجر ضاحيا . . . وظلك خفاق الرواق ظليل
ألم يأن ان تروى بسحبك ساحتي . . . وينفح روضي من رضاك قبول
فأغدو ولا خطوي قصير إذا خطا . . . ولا ناظر مهما نظرت كليل
ولا مقولي يوم الحجاج ملجلج . . . ولا منصلي يوم الهياج فليل
ولا جانبي سهل على نيل حادث . . . يعفى اهتضاما رسمه ويحيل وكان من تذليله لهذه القصيدة لما اكذب في ادعائها ، واتهم في ادعائها ، اختبارا لمدارك سنه ، واستقصارا لمطارح انسه أو جنه ، قوله :
ولو لاحظتني من لدنك عناية . . . لما كانت الدنيا علي تصول
ولم تزعم الأقوام أن مدائحي . . . تراغت بها أولى الزمان فحول
وما كنت أرضى أن أنال ذريعة . . . يهد اختبارا ركنها ويميل
ولولا الذي أوليتني من نوافل . . . يقل لديها الشكر وهو جزيل
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 165
مساهمون: إحسان عباس
ص١٦٥