وتعطرت سلع فسل عن طيبها . . . لم لا تطيب وبينها مختاره
بشراك يا قلبي فقد نلت المنى . . . وبلغت ما تهوى وما تختاره
وتجل يا طرفي فيالك ناظراً . . . أبصرت طيبة فانقضت أوطاره
قد أمكن الوصل الذي أملته . . . وكذاك حبي أمكنت أسراره
قد كان عندي لوعة قبل اللقا . . . والآن ضاعف لوعتي أبصاره
رفقا قليلا يا دموعي اقصري . . . فالدمع يحسن في الهوى اقصاره
قد كانت الدمن الكريمة في غنى . . . عن أن يفيض بربعها تياره
أيضيع من زار الحبيب وقد ( 1 ) رأى . . . أن المزور بباله زواره
أيخيب من قصد الكريم وعنده . . . حسن الرجاء شعاره ودثاره
! أيؤم بابك مستقيل عاثر . . . فيرد عنك ولا تقال عثاره
حاشا جلالك أن يؤمله امرؤ . . . فيعود صفرا خيبت أسفاره
يا سيد الإرسال ظهري مثقل . . . فعسى تخف بجاهكم أوقاره
رحماك فيمن أوبقته ذنوبه . . . فكأنما إقباله أدباره
لبس الصغار وقد تعاظم وزره . . . والعفو تصغر عنده أوزاره
شط المزار ولا قرار وشد ما . . . يلقى محب شط عنك مزاره
وافى حماك يفر من زلاته . . . واليك يا خير الأنام فراره
( 41 ب ) واتاك يلتمس الشفاعة والرجا . . . يقتاده وظنونه أنصاره
والعبد معتذر ذليل خاضع . . . ومقصر قد طولت أعذاره
متوسل قد أغرقته دموعه . . . متوصل قد أحرقته ناره
قذفت به في غربة أوطانه . . . ورمت به لعلائكم أوطاره
هامش
( 1 ) ج : وقد درى .