تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
وتعطرت سلع فسل عن طيبها . . . لم لا تطيب وبينها مختاره بشراك يا قلبي فقد نلت المنى . . . وبلغت ما تهوى وما تختاره وتجل يا طرفي فيالك ناظراً . . . أبصرت طيبة فانقضت أوطاره قد أمكن الوصل الذي أملته . . . وكذاك حبي أمكنت أسراره قد كان عندي لوعة قبل اللقا . . . والآن ضاعف لوعتي أبصاره رفقا قليلا يا دموعي اقصري . . . فالدمع يحسن في الهوى اقصاره قد كانت الدمن الكريمة في غنى . . . عن أن يفيض بربعها تياره أيضيع من زار الحبيب وقد ( 1 ) رأى . . . أن المزور بباله زواره أيخيب من قصد الكريم وعنده . . . حسن الرجاء شعاره ودثاره ! أيؤم بابك مستقيل عاثر . . . فيرد عنك ولا تقال عثاره حاشا جلالك أن يؤمله امرؤ . . . فيعود صفرا خيبت أسفاره يا سيد الإرسال ظهري مثقل . . . فعسى تخف بجاهكم أوقاره رحماك فيمن أوبقته ذنوبه . . . فكأنما إقباله أدباره لبس الصغار وقد تعاظم وزره . . . والعفو تصغر عنده أوزاره شط المزار ولا قرار وشد ما . . . يلقى محب شط عنك مزاره وافى حماك يفر من زلاته . . . واليك يا خير الأنام فراره ( 41 ب ) واتاك يلتمس الشفاعة والرجا . . . يقتاده وظنونه أنصاره والعبد معتذر ذليل خاضع . . . ومقصر قد طولت أعذاره متوسل قد أغرقته دموعه . . . متوصل قد أحرقته ناره قذفت به في غربة أوطانه . . . ورمت به لعلائكم أوطاره
هامش
( 1 ) ج : وقد درى .