تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ما كان أطيب الماضي عيشنا الماضي بها . . . لو كان ذاك العيش فيها يرجع أيام نغفر للصبا ذنب الهوى . . . ونشفع الوجه الجميل فيشفع ما سرني تبديد دمعي لؤلؤا . . . وعهدته بيد الحسان يجمع 48 - القاضي أبو جعفر بن أبي القاسم محمد بن أبي القاسم محمد بن جزي ولد الخطيب المذكور ( 1 ) هضبة وقار ، تنظر إلى رضوى بعين احتقار ، اقتدى بما له من كرم الأبوة ، ولبس وقار الشيخ في سن الفتوة ، فتقلد مآثر الفتوة وتوشح ، وتأهل لرتبتهم لا علية وترشح ، فما شئت من هدوء وسكون ، وجنوح إلى الخير وركون ، ونزاهة وعفاف ، وتبلغ بكفاف ، وأصبح في عصره زينا ، وفي جملة ( 2 ) أعيانا عينا ، إن ركض في مركزه سبق ، اغو اهتز إلى محاضرة تأرج عرفة وعبق ، وأدبه أدب ساطع ، حسن المقاطع ؛ فمن غزر قصائده التي حملتها عنه الرواة ، وأعانه على مصنوعه الشريف الأدوات ، قوله ( 3 ) :
هامش
( 1 ) ولد سنة 715 ولما كتب لسان الدين الإحاطة كان ما يزال حيا ، تقدم قاضيا بحضرة غرناطة وخطيبا بمسجد السلطان ( 8 شوال 760 ) ثم انصرف عنها وأعيد إليها عام 763 ، ورجح المقري أن تكون وفاته سنة 785 وكان موصوفا بالنزاهة والمضاء ، له تقيد في الفقه على كتاب والده المسمى " القوانين الفقهية " وله رجز في الفرائض . ترجم له ابن الخطيب في التاج والإحاطة 1 : 163 ( 1 : 48 ) وانظر أزهار الرياض 3 : 187 . ( 2 ) خ بهامش ك : وفي حلبة . ( 3 ) انظر القصيدة في الإحاطة 1 : 165 وأزهار الرياض 3 : 182 .