الخطة ، والقدر لا يستعدى عليه صاحب الشرطة ، وفي ذلك يقول شيخنا أبو البركات ( 1 ) :
( 37 ب ) إن تقديم ابن برطال دعا . . . طالبي العلم إلى ترك الطلب
حسبوا الأشياء من أسبابها . . . فإذا الأشياء من غير سبب إلى أنه وان لم يعمل الاستعداد ، لم يتخط السداد ، وكان الصون أخص صفاته ، والهوادة تزل عن صفاته ، وكانت ولايته قريبة من وفاته ، ولم ينتحل الشعر ليحسب من أربابه ، أو يعده منحيا الرزق وأسبابه ، إلا أنني وقفت له على بيتين يندران على مثله ، ويدخلان وليمة الشعر ويترفعان عن مثاله ، وهما ما أنشد من ودعه ( 2 ) :
استودع الرحمن من لوادعهم . . . قلبي وصبري آذنا بوداع
بانوا فطرفي والفؤاد ومقولي . . . باك ومسلوب العزاء وداع
هامش
( 1 ) انظر الإحاطة والمرقبة العليا .
( 2 ) الإحاطة 1 : 179 .