إلى كم ترى عن نصح نفسك معرضا . . . وتصغي إلى الآمال وهي غرور
أرى العمر ولي معرض عنك فاغتنم . . . بقيته أن البقاء عسير
وبادر إلى الطاعات غير مقصر . . . فأطول أيام الحياة قصير
إلهي أجرني من عذابك انه . . . عذابك محذور وأنت مجير
ولا تخزني يوم الحساب ونجني . . . بفضلك إن الفضل منك كبير
ندبت إلى الصفح الجميل فجد به . . . فأنت به يا ذا الجلال جدير
ومن بجبري من قبيح إساءتي . . . فعبدك مما قد جناه كسير
فما ضل من أتيته رشد نفسه . . . ولا ذل من والاه منك نصير 45 - القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد بن علي بن برطال ( 1 ) رحمة الله عليه :
رجل تجمل بلباس نبيه ، من ميراث أبيه ، فلم يأل اقتصادا ، ولا اعمل للعنقاء مصادا ، ولا أرصد للحظ إرصاداً ، فجاءه عفوا ، ووروده صفوا ؛ وتقدم قاضي الجماعة ، شاردا أمله عن الطماعة ، وعجب لذلك خطاب
هامش
( 1 ) أصله من قرية تعرف بحارة البحر من وادي طرش شرقي مالقة . كان من أهل الخير وعلى طريقة مثلي من الصمت والسمت والانقباض والذكاء . تقدم قاضيا بغرناطة بعد ولاية القضاء ببلده وأصبح إماما وخطيبا لمسجد قلعتها الحمراء ( 741 ) على قصور في المعارف وضعف في الأداة وقد ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة 1 : 77 ( 1 : 59 ) وعائد الصلة وعن الثاني نقل النباهي في المرقبة العليا : 148 ، توفي أيام الطاعون الكبير سنة 750 .