فإذا نظرت إلى تآلفها أتت . . . كمباسم أومت للثم خدود وكتب صحبة أقلام أهداها :
يا ناظما أربى على حسان . . . يا ناثرا أزرى على سحبان
خذها ذوا بل من وشيج يراعة . . . حازت قواما مثل غصن ألبان
أهديتها لبراعة راقت على . . . طرس لكم يربي على بستان
آخيت بين يراعة وبراعة . . . ( 1 ) إذ زنت خطا رائقا ببنان 44 - الشيخ القاضي أبو زكريا يحيى بن السراج
الأستاذ المعروف بابن جلوط
شيخ سكون ، له إلى حومة ( 2 ) الخير ركون ، منقبض عن الناس ، طاهر ثوب العدالة من الأدناس ، نشأ خدن الصيانة ، وقاضيا دين الديانة ، ولقي جلة ، وقادة بأعباء الفضل مستقلة ، فاستفاد معارف ( 37 آ ) تجمل منها بحلي ومطارف ، وولي القضاء فلم يأل تسديدا ، ولا عدم للنزاهة ظلا مديدا ، لقيته بجبل الفتح حليف اغتباط ، بجهاد ورباط ، وقيدت من شعره ما وسعه زمان لقائه ، مكتتبا من ألقاه ، فمن ذلك قوله وهو شاهد بزهده ، وانقباضه عن الدنيا بجهده ، رحمة الله تعالى :
نهاك نذير الشيب لو كنت ترعوي . . . وهل بعد انذار المشيب نذير
هامش
( 1 ) د : ببيان .
( 2 ) د : حرمة .