46 - الشيخ القاضي أبو البركات محمد بن أبي بكر محمد بن إبراهيم
ابن الحاج البلفيقي السلمي ( 1 ) شيخنا ( 2 ) رحمه الله تعالى
واحد الفئة ، وصدر صدور هذه المائة ، ولعمري ان قوادم الاجتهاد لمقصوصة ، وقواعد النصفة غير مرصوصة ، لتعيين غاية ( 3 ) مخصوصة ، بل نقول وهو الوفاء ، وفيه للصدر الشفاء ، تحفة الدهر التي يقل لها الكفاء ، وبقية السلف التي يقال عندها : " على آثار من ذهب العفاء " ، اما لفظ السيادة فهو مدلوله ، وأما ربع المجادة فلولاه لا قوت طلوله ، فما شئت من شرف زاحم الثريا بمناكبه ، ومجد خفقت بنوده فوق مواكبه ، وحسب ككعوب الرمح كابرا عن كابر ، وأصالة تنتقل أسرارها إلى بطون المحارب من ظهور المنابر ، تواضع عن علو الهمة ، وتنازل مع الاستواء بأعلى القمة ، وآثر الخمول ( 4 ) مع ( 38 آ ) جلالة القدر ووفور الذمة ، واخذ عن الأصاغر مع كونه إمام الأئمة ؛ كان رحمه الله ابعد خلق الله عن الحسد ، وأشدهم إقداما على الأسد ، ومتنفسا عن نفس لا نسبة بينها وبين الجسد ؛
هامش
( 1 ) توفي بالمرية سنة 773 ( وفي النفح 771 ) ، ومن مؤلفاته : " المؤتمن في أنباء من لقيه من أبناء الزمن " وهو من مشاهير الرجال في عصره . ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة ( 2 : 101 ) وابن خاتمة في مزية المرية ، والنباهي في المرقبة : 164 ، وابن فرحون في الديباج : 164 ، وانظر النفح 7 : 931 - 408 ؛ والبلفيقي ضبطه ابن خلدون بفتح الباء وتشديد اللام ( انظر التعريف : 61 وترجمة ابن الحاج فيها وفي طبقات الجزري 2 : 235 ) .
( 2 ) شيخنا : سقطت من د .
( 3 ) خ بهامش ك : آية .
( 4 ) د ج : وإيثار للخمول .