تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
43 - القاضي أبو جعفر أحمد بن عبد الحق الجدلي الأستاذ ( 1 ) ، رحمه الله : مدلول لفظ الظرف ، وروضه ( 2 ) العطر العرف ، المستوقف للطرف ، فتح الله له الفضل باعا ، وملاه ( 3 ) له انقيادا وانطباعا ، أمتعه إمتاعا وخوله من حظوظ العاجلة والآجلة متاعا ؛ ما شئت من وجه جميل ، ووخد في السرو وذميل ، واضطلاع بالفنون الجمة ، والمعارف [ 36 ب ] المخولة المعمة ، يجيل في ميادينها الجياد ، ويروم صعابها فتعطي القياد ، واتصلت برعيي إياه أيام ولايته ، وضفت عليه لله أثواب عنايته ، إلى أن مات موجع الفقد ، وثيق العقد ، محاشى صداق صدقه من النقد . وكان له شعر يحسن متى يسرد ، ومعان عن حمى الإجادة لا تطرد . فمن ذلك قوله في جدول ( 4 ) : ومنمنم الشطين منه حمائل . . . كالمشرفي قد اكتسى بفرنده فخمائل الديباج منه خمائل . . . متعانق فيها البهار بورده وقد اختفى طوق له في دوحة . . . كالسيف رد ذبابه في غمده وقال في شجر نارنج ( 5 ) : وثمار نارنج ترى أزهاره . . . مع قانئ النارنج في تنضيد
هامش
( 1 ) ما لقي ترجم له ابن الخطيب في الإحاطة 1 : 186 ( 1 : 65 ) توفي سنة 765 ، انظر بغية الوعاة : 138 . ( 2 ) د ج : ولفظه ، وكذلك في أصل ك ، وصوبه في الحاشية . ( 3 ) د : ومده . ( 4 ) الأبيات في الإحاطة 1 : 188 . ( 5 ) البيتان في الإحاطة .