وأنشدني قصيدته المطولة في مدح مولانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ( 1 ) :
لم تناهى الصب في تشويقه . . . درر الدموع أعتاضها بعقيقه وقصيدته في الغرض المذكور وأولها ( 2 ) :
إليك تحن النجب والنجباء . . . فهم وهي في أشواقهم شركاء وأنشدني من شعره ( 3 )
هواكم بقلبي ما لنحكمه نسخ . . . ومن اجله جفني بمدمعه يسخو
ومن نشأتي ما أن صحت منه نشوتي . . . سواء به عصر الشباب أو الشرخ
عليه حياتي قد تمادت وميتتي . . . وبعثي إذا بالصور يتفق النفخ
ولي جلد أضحى قنيص غرامه . . . ولا شرك يدني إليه ولا فخ
قتلت سلوي حين أحييت لوعتي . . . وما احتيج للإقرار في حالتي لطخ
وما صح جسمي إذ زكت بيناته . . . يحول عليه من دموع الأسى نضخ
وأرجو بتحقيقي هواكم بان ( 4 ) أفي . . . بعهد ولا نقض وعقد ولا فسخ
وما الحب إلا ما استقل ثبوته . . . لمبناه زص في الجوانب أو رسخ
إذا مسلك لم تستقم بطريقه . . . سلكت اعتدالا مثلما يسلك الرخ
بدا لضميري من سناكم تلمح . . . فبخ لعقل لم يطر عندها بخ
على عود ذاك العهد ما زلت نادبا . . . كما تندب الورقاء فارقها الفرخ
( 36 أ ) يدي بأياديكم وقلبي شاغل . . . فمن فكرتي نسج ومن أناملي نسخ
هامش
( 1 ) أوردها المقري في النفح 8 : 246 - 249 .
( 2 ) أنظر المصدر نفسه : 249 .
( 3 ) المصدر نفسه .
( 4 ) هامش ك : مآربي .