37 - الشيخ القاضي أبو عمرو عثمان بن محمد
بن يحيى بن منظور القيسي ( 1 )
صدر معارف جمة ، وصاحب نفس بالكمال مهتمة ، كانت أخلاقه كالزلال بل هي أعذب ، وشمائله يحسدها الأريحي المهذب ، بذ السوابق في منقول ومعقول ، وبشر مصقول ، وتولى القضاء فحسنت السيرة ، وسهلت في الحق المذاهب العسيرة ، وكان لا يتصف بنثر ولا نظم ، ولا يغتبط من ذلك بلحم ولا بعظم ، إلا ما وقفت عليه بخطه في ظهر كتاب ألفه شيخنا الوزير أبو بكر ابن الحكيم ، رحمه الله ، وسماه الفوائد المنتخبة والمواد المستعذبة ، فاستحق الذكر في هذه الطبقة لذلك ، والسير في هذه المسالك ، ونصه :
قد جمع الحكم وفصل الخطاب . . . ما ضمه مجموع هذا الكتاب
من أدب غض ومن علية . . . تسابقوا للخير في كل باب
( 33 ب ) فجاء فذا في العلا والنهى . . . ومنتقى صفو لباب اللباب
ألفه الحبر الجليل الذي . . . حاز العلا إرثا وكسبا فطاب
هامش
( 1 ) ترجم له ابن الخطيب في أيضا الإحاطة وعائد الصلة وعنه نقل النباهي في المرقبة العليا ( 147 ) وقد توفي ابن منظور ببلده مالقه عام 735 . انظر بغية الوعاة : 324 .