تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
38 - القاضي الشيخ أبو بكر بن ولي الله تعالى أبي جعفر ابن الزيات ( 1 ) هضبة توقير لا ترجف ولا تزلزل ، وذروة دونها السماك ألا عزل ، بنى على أساس الأبوة الشهيرة ، وسفر فضله عن محيا شمس الظهيرة ، وكان فرعا من دوحة ، وصفي غدوه في سبيل الله وروحه ، متجر الرواية عاليها ، متصل المثابرة متواليها ، حسن الخط مجيده ، محليا به نحر ما يلفظه وجيده . وكان يلم يشعر لم أقف منه ألا على قوله : يفاتح بالتسليم مجلس عزلكم . . . وبالرحمة العظمى وبالبركات وحبي فيكم غير خاف عليكم . . . وحسبي هذا الحب طول حياتي أدام لك الله السعود وأبقيت . . . علاك بجيد الملك منتظمات وكتب مستدعيا إجازة أهل عصره إياه ، فكان من منظوم ذلك قوله : لما علوتم يا مصابيح الدجى . . . رتبا قصرت عليكم مني الرجا وقرعت باب الفضل منكم سالكا . . . سننا من الحرص الرضي ومنهجا وأبيت إلا أن أكون ابنا لكم . . . عملا بما يقضي به حكم الحجى والله جل اسما يطيل بقاءكم . . . ويري ابنكم فيكم جميعا ما رجا
هامش
( 1 ) هو محمد بن أحمد بن علي بن الزيات : ترجم له الخطيب في عائد الصلة وعنه نقل صاحب نيل الابتهاج : 237 ( ط . فاس ) . ومما قاله فيه : " يشبه أباه في هديه وسمته ووقاره ؛ كان حافظا للرتبة مقبما للأبهة ، بقية أبناء المشايخ ظرفا وأدبا ومروءة إلى رواية كثيرة ، مشاركا في فنون من فقه وقراءة وعربية وأدب وفريضة ومعرفة الوثائق والاحكام ، تولى قضاء بلده بلش وإمامته وخطابته " .
الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة — صفحة 115 | إحسان عباس / لسان الدين ابن الخطيب