( 4 / 235 ) . والثاني لابن العربي في " الأحكام " ( 1 / 264 ) . ثم إن البسيلي رحمه الله لم يخلص النقل في الثاني ، فسقطت كلمة " شبهة " من كل النسخ ، ولا استقامة للمعنى بدونها .
- ومنها أنه أورد ما يلي : " وقال ابن مالك :
وَمِثْلُ خُطْوَةٍ وسِدْرَةٍ أتَتْ . . . في جَمْعِهَا لُغى ثَلاَث رُوِيَتْ "
ولم أُلفه في أنظام ابن مالك ، وتبيَّنَ لي بعدُ أن الصحيح نسبتهُ لابن معط ، أبى الحسين زين الدين الزواوي المغربي ( ت 628 ه - ) : صاحب الألفية في النحو ، المقصودة بقول ابن مالك " فائقة ألفية ابن معطي " . والبيت فيها ؛ انظر " الصفوة الصفية في شرح الدرة الألفية " لتقي الدين النيلي ( 1 / 154 ) .
- ومنها أنه قد ينقل عن كتاب ما بواسطة ، فيوقعه ذلك في الخطأ في العزو ، مثاله أنه كثيرا ما يعول على السفاقسي في حكاية أقوال أبي حيان - كما تتبعته فيكتابه - ، اعتمادا على كونه اختصارا له في الغالب ، إلا أنه غفل عن كون كتاب المجيد ، يحتوي أيضا إفادات العكبري في " التبيان " ، كما صرح به السفاقسي في صدركتابه ، عند قوله : " ولما كان كتاب أبي البقاء المسمى بالبيان في إعراب القرآن ، كتابا قد عكف الناس عليه ، ومالت نفوسهم إليه ، جمعت ما بقي فيه من إعرابه مما لم يضمنه الشيخ في كتابه وضممت إليه من غيره ما ستقف عليه إن شاء الله تعالى " . فتراه يحيل على كلام أبي حيان ، فلا تجده في " البحر " ، وتجده بحروفه في " التبيان " ، مثاله عند تفسير قوله تعالى : ( عِندَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرم ) ، فقد قال : " يحتملُ كونه حالاً منَ النَّكِرَةِ الموصوفةِ . وذَكرَ أبو حيان وجهين : صفةٌ ل " وادٍ " ، أوْ بدل " . ولم أجد الكلام في " البحر " ، وهو بحروفه في " التبيان " للعكبري ( 2 / 69 ) .
ج - أنه ربما يقول عقيب قول أو رأي : " فيه نظر " ، ثم لا يفصح عن مراده وعن علة عدم ارتضائه ، فينبهم على القارئ مقصود المؤلف بذلك :
فمنه قوله : " تكلّم الفخر هنا في الفرق بين القدر والقضاء بكلام فيه نَظر " . وقد أغفل أن يبين لنا سبب توقفه في قبول كلام الفخر .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 222
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٢٢