هَمَّتْ بهِ ) ، حيث شغل نص منقول ، قرابة صفحات ثلاث من الأصل المخطوط .
ه - أنه قد يوهِّم غيره فيما أنه هو الواهم :
مثاله أنه عدّ قول أبي عمران في " النظائر " : " لا يُستكشف شهودُ السرقة " غلطا ؛ وقال : " وشرطُه اتحادهم في زمن الأداء كشهود الزنا ، غلطٌ منه أيضا " .
والحق أن البسيلي هو الذي التبس عليه كلام أبي عمران ، وإلا فمحصَّل كلامه وجوب استكشاف شهود السرقة ، إلا أن يكونوا من أهل العلم ، الانتباه ، فلا يسئلوا ؛ وهاك نصَّ كلام أبي عمران بتفصيل :
" أربع مسائل يكشف فيها عن شهادة الشهود ، من ذلك : الشهود على الزنا والسرقة ، فلا بد أن يسئلوا عن صفة الزنا والسرقة كم هي وإخراجها من الحرز . وكذلك يكشف عن الشهود إذا شهدوا على الدابة : هل علموا أنه باعها أو لم يعلموا . وإذا شهدوا على معتَق أنه مولى لفلان ، فإنهم يسألوا ( كذا ) من أعتقه ؟ ، فإن منعوا أن يسألوا أو يكشفوا فشهادتهم داحضة ؛ فإن غابوا قبل السؤال فإنه يكشف عن شهادتهم ؛ وإن كانوا من أهل العلم والانتباه فلا يسألون ، وإلا فلا يحكم بشهادتهم حتى يسألوا " .
وأنه لا يراعي باطراد ترتيب الآي في التنبيهات والنكت ، فيقدم في بعض الأحيان ، بعض الآيات على بعض .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 225
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص٢٢٥