تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
والإنشاء تركيب لا إحياء ، لكن اجتمعت الأمة على أن العودة في حلول الحياة كالبَدْأَة ، فيكون معنى إنشائها هاهنا إحياؤها . . . انتهى من ابن بشير ، وانظر ابن عبد السلام " . فقد أحال البسيلي هنا على ابن عبد السلام الهواري ، ويغلب على ظني أنه يقصد من كتبه " شرح المختصر الفقهي " لابن الحاجب ، وهو مخطوط تفرقت أجزاؤه في الخزائن ، وقد حاولت أن أقع على موضع النقل في ما وصلت إليه يدي من أجزائه فلم أوفق . وشبيه بما مرّ قوله عند قوله تعالى ؛ ( إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا ) : " أبو حيان : لا يجوز أن تقول " ما ضربت إلا ضربا " لعدم الفائدة . ثم ذكر الجواب من ثلاثة أوجه ، انظرها في ابن عرفة . فقول المؤلف هنا " انظرها في ابن عرفة " مشكل . وأظن أن البسيلي كان يحيل بدقة وتحديد على المصادر التي كانت ماثلة بين يديه ، - وهو أمر لا تخطئه العين - ، فيما كان يكتفي بمجرد الإرشاد إلى تلك التي لم تبلغها يده ، دون تحديد موضع النقل ، مثال الأول ، قوله : " انظر " سراج المريدين " لابن العربي في الاسم الثامن والتسعين " ؛ أو قوله : " انظر " سراج المريدين " في اسم " العابد " " ؛ أو قوله : " انظر " سراج المريدين " لابن العربي في الاسم 28 " . ومثال الثاني ، قوله : " انظر مقدمات ابن رشد " . د - أنه قد يطيل في بعض النقول ، إطالة تدعوه إلى الاعتذار : فقد نقل مرة عن التفتازاني في " شرح تلخيص المفتاح " ، نصا يتعقب فيه كلام صاحب الأصل ، فأحس بالإطناب ، فنقل أيضا عبارة التفتازاني في الاعتذار عن الإطالة : " قال : وإنما أطنبت الكلام في هذا المقام ، لأنه من مسارح الأنظار ، ومطارح الأفكار ، فكم من زلت فيه بالأفاضل أقدامهم ، وكلت دون الوصول إلى الحق أفهامهم " . ومثل هذه الإطالة واقعة أيضا عند تفسير الهم في قوله تعالى : ( وَلَقَدْ