تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩

المبحث الثامن : مآخذ على المؤلف

منها : 1 - مواطن نقل فيها بالحرف ولم يعين مظنة النقل ، ولم يعزها إلى أحد ، فأوهمت أنها للمؤلف : 4 - الموطن الأول ، عند كلامه على الاستعاذة ؛ وذلك قوله : " واختلف في الجن والشياطين على القول بوجودهما ؛ وهو مذهب أهل الحق . قيل هما نوع واحد ، والشياطين متمردة الجن . ثم قال المتكلمون إنها أجسام لطيفة قادرة على التشكل . وزعمت الفلاسفة أنها لا متحيزة ولا قائمة بمتحيز ، وأكثرهم على أنها مخالفة بالنوع لأرواح البشر ، ومنهم من يقول : الأرواح البشرية إذا فارقت أبدانها كانت شديدة الانجذاب إلى ما يشاكلها إن خيرة فخيرة ، وإن شرية فشرية ، وتعينها على الخير أو الشر ، متعلقة بها ضربا من التعلق ، وهي الشياطين . وأوائل الفلاسفة والمعتزلة أنكروا الشياطين قائلين : إن كانت بلطافة الهواء لم تقو على شيء من الأفعال وأفسد تركيبها أدنى سبب ، وإن كثفت لزم رؤيتها . والجواب : عدم لزوم الرؤية ما لم يخلقها الله سبحانه " . والنص المذكور نقل عن " المختصر الكلامي " لابن عرفة . انظره في ن خ ع ك 1 : 91 - و . 2 - الموطن الثاني عند حديثه عن البسملة : " ثم اختَلفُوا في الْمَجَازِ المرادِ بِهَا ، فقال الشيْخُ أبُو الحسَنِ الأَشْعَرِيُّ : " المرادُ بِهَا إرادةُ الإحسَانِ " ، وقال القَاضِي أبُو بكْرٍ البَاقِلاني : " المرادُ بها نفْسُ الإِحْسَان " ، فهيَ صِفَةُ فِعلٍ ، وعَلَى الأَولِ صفةُ ذَاتٍ ؛ وفي القرآن مواضِعُ يتَعَيّنُ فيها مَذْهَبُ الشَيْخ ، ومواضعُ يتعَيَّنُ فيهَا مذْهَبُ القَاضِي ، ومواضعُ تحتَمِلُ المذْهبَيْن :