تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
وهو القلبُ . وأما " الابتلاء " فراجعٌ إلى علم الله تعالى ، فناسَب تعليقُه بالأعم وهو الصدرُ " . - قول البسيلي عند قوله جل وعز ( أَمْ يَقُولُونَ اَفْتَراهُ ) الآية " الفرقُ بين الافتراءِ والكذب أَنَّ متعلّق الافتراء القولُ ، ومتعلقَ الكذبِ الفعل ؛ مثالُه من قال : " قال زيد كذا " ولم يكن قاله فهو افتراءٌ ، وإِنْ قال " قام زيد " ولم يقمْ فهو كذِبٌ . وذكر ابنُ عطية فرقاً آخر " . 8 - الاعتناء بالبلاغة : وظف البسيلي البلاغة لخدمة المعنى ، فجاءت الإشارات البلاغية في تفسيره على قلتها دالة على حسن استخدامه لعلوم الآلة ، ومعرفته بقضايا البلاغة ومصطلحاتها ، فيكثر دورها عنده ، فيطلقها أحيانا اعتمادا على معرفة القارئ بها ، أو يسوقها تارة أخرى مع تعريفها إذا لزم الأمر ، أو يقرر وجه البلاغة في الآية دون احتفال بالمصطلحات . فمما أطلق فيه مصطلحات البلاغة دون شرح أو بيان ، مصطلحات اللف والنشر والاستخدام . ومن المواضع التي وقف فيها عند المصطلح البلاغي ، فأوفاه بعض حقه من الشرح ، قوله عند قوله تعالى ( فَزَادَهُمُ إيمَاناً ) ، إنه يشبه قلب النكتة ، ثم تخلص إلى بيانه بقوله : " وهو الاحتجاجُ بدليلِ الخصم على نقيضِ دعْواه " . وكذلك فعل عند قوله تعالى ( إنَّا لَنَراهَا في ضَلاَلٍ مُبين ) ، حيث قرر أن في الآية المذهب الكلامي ، ثم أردف ذلك بقوله : " أي : مذْهبُ علم الكلام ؛ وهو إِطلاقُ لفظٍ يشْتمِلُ على صِحَّةِ دعْوى المُدَّعي ، ولوْ طولِبَ النِّسْوةُ بالدَّليلِ لأجبْنَ به " . وهو يورد ذلك في " الكبير " بأوفى