السجلماسي في البيان ، وكتاب السماكي ، وشرح التفتازاني " لتلخيص المفتاح " و " المثل السائر " ، و " الفلك الدائر " .
ويتعلق باعتنائه بالبلاغة ، موقفه من قضية بلاغية ، هي قضية الإعجاز ، وهذا مطلب تالٍ .
. . .
موقفه من الإعجاز :
له طريقة في فهم الإعجاز ، مدارها على كونه واقعا في اللفظ لا في المعنى ، خلافا للجمهور من أن الإعجاز مشترك بين اللفظ والمعنى ، وهو في النظم أحرى ؛ فقد قال عند مفتتح سورة الحجر : " أبو حيان : " تلكَ " إشارةٌ إلى حروفِ المعجم . ع : وفيهِ دقيقةٌ ، وهي أَنَّ إِعْجازَ القرآنِ بألفاظِهِ وحُرُوفِه لَا بمعانيه " .
وهو يتابع رأي شيخه مرتضيا له ، ويؤكد هذا الرأي كرة أخرى ، فينقل عن الفخر قوله : " . . . معجزة القرآن في المعنى لا في مجرد اللفظ ؛ فالشاعر يقدم ويؤخر للسجع ، فيكون اللفظ حاملا له على تغيير المعنى ، وأما القرآن فحكمته بالغة المعنى ، فلا يقدم فيه ولا يؤخر " . ثم يقول البسيلي عقيبه : " قلت : قوله : " معجزة القرآن في المعنى لا في مجرد اللفظ " خلاف المختار " .
9 - توظيف البسيلي للشعر في " نكت وتنبيهات " :
يتوزع الشاهد الشعري في كتاب البسيلي على وظائف محددة ؛ فيتنوع إلى شاهد نحوي ، أو بلاغي أو لغوي صرف ، أو شاهد معنوي يُظاهر المعنى ويخدمه ، أو أنظام