( ج ) بيان وجوه الإعراب في الآية :
- قول البسيلي عند قوله تعالى ( إِذ تُصْعِدُونَ ) : " ضعَّف أبو حيان كونَ العامل فيه " اذْكر " ؛ بأنه مستقبل ، و " إذْ " ماض . ويُجاب بوجهين :
- أحدهما : أن عملَه فيه ، عملُ المفعول لا عملُ الظرف .
- الثاني : التقدير : " اذكروا حالَكم إذْ تصعدون " .
الزمخشري : " هو صفةٌ ل " طائفة " ، و " يظنون " صفة أخرى ؛ أو حالٌ بمعنى " ظانين " ؛ أو استئنافٌ للبيان للجملة قبلَها ، و " يقولون " بدلٌ من " يظنون " " .
ابن هشام في " المغني " : " كأنه نسِيَ المبتدأ فلم يجعل له خبرا ، أو رآه محذوفا ، أي : " ومعكم طائفةٌ صفتُهم كيتَ وكيتَ " .
والظاهر أن الجملةَ الأولى خبر ، وسَوَّغَ الابتداءَ بالنكرة ثَمَّ صفةٌ مقدّرة ، أي : " وطائفة مِن غيركم " ، مثل " السَّمْنُ مَنَوَانِ بدرهم " ، أي : مَنَوَانِ منه ، أو اعتمادُه على واو الحال ، كقوله في الحديث : " دَخَلَ عَلَيْهِ الصلاَةُ وَالكلاَمُ وَبرْمَةٌ عَلَى النارِ " .
- قول البسيلي عند قوله تعالى ( مَن تُدْخِل النَّارَ فقد اَخْزَيْتَهُ ) : " ذكر أبو حيان في إعراب " من " ثلاثة أوجه ، ويحتمل رابعا ، وهو أن يكون مبتدأ ، والخبر " تدخل " وحده ، على الوجه الضعيف في قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . كلُّه لم أصنع
بالرفع ، وفي قوله :
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فَثَوْبٌ لَبِسْتُ وَثَوْبٌ أَجُر "
( د ) بيان الفروق بين الكلمات :
- قول البسيلي عند قوله جل وعز ( وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ) : " التمحيص " تخليصُ شيء من شيء وتصفيتُه ، فَنَاسَبَ تعليقُه بالمقصود من الإنسان
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 157
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٥٧