ويكون الأمر أشبه بتمرين عقلي على عزو الأقوال ومعرفة الخلاف دون ترجيح أو اختيار .
7 - اعتماده على النحو واللغة :
لا تكاد نكتة أو تنبيه ، على امتداد الكتاب من أن تخلو من مناقشة أو ملمح نحوي أو لغوي ، وقد اعتمد البسيلي في ذلك على مصادر أصيلة أو خاصة بإعراب القرآن ، وأحال على أعمدة اللغة والنحو في المدرستين الكوفية والبصرية .
ويمكن إجمال الخصائص التي طبعت تعامل المؤلف مع النحو واللغة في النقط التالية :
( أ ) بيان معاني المفردات اللغوية وأصل اشتقاقها :
وقد تكون هذه المفردات قرآنية صرفة ، أو أغربة وردت طي كتب التفسير ، كما سيظهر في الأمثلة :
- قول البسيلي عند قوله تعالى : ( وَلَقدَ اَخَذْناَهُم بالْعَذَابِ ) : " الزمخشري : وأخذهُمُ اللهُ بالسِّنيِن حتى أكَلُوا العِلْهِزَ ؛ قلت : العلهز هَوَ الدَّمُ المخْتلطُ بالشعر ، وقيل : هو القُرَاد " .
- قوله عند قوله تعالى : ( أَرْجِهِ ) : " قالوا : أي أَخِّرْه ، فَظاهرُه التَرادُفُ .
ع : " أرجه " تأخيرٌ معَ الطَّمعِ في إِعْلالِهِ ؛ لأنَّهُ مشتقٌّ منَ الرجاء ، بخلافِ " أخِّرْه " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 155
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٥٥