وهل وقع تكليف ما لا يطاق ، والاختلاف في حد القياس ، والخلاف في " هل كل مجتهد مصيب " . . . وغيرها من القضايا .
ويميز موقف البسيلي من أصول الفقه ، أمور تالية :
- أنه متأثر بمدرسة المتكلمين في أصول الفقه :
ويبدو ذلك من خلال أمرين :
( أ ) أنه ينقل عن كتبهم : كمعالم الرازي ومحصوله ، وتحصيله للسراج الأرموي ، وحاصله للتاج الأرموي ، ومستصفى الغزالي ، وشرح الحاصل لابن سرور ، ومحصول ابن العربي . . .
( ب ) أنه يتناول قضايا مشتركة بين علم أصول الفقه ، وعلم أصول الدين ؛ من قبيل :
- التحسين والتقبيح العقلي .
- الخلاف في زيادة الإيمان ونقصانه .
- شيئية المعدوم .
- الخلاف في تعليل أفعال الله .
- الخلاف في ورود ما لا يفهم في القرآن .
- الخلاف في خطاب الكفار بفروع الشريعة .
- هل الأمر يستلزم الإرادة .
- الخلاف في عصمة الأنبياء من الصغائر .
إلا أن الغالب على البسيلي تعامله المدرسي مع هذا العلم ، فقلما يشي توظيفه لمعطياته بموقف قاطع من الخلاف في مباحثه ، يظهر ذلك من خلال أنه يجعل الآية موضوع النكتة دالة على جواز الشيء ، وآية أخرى دالة على منعه ؛ فيختفي موقفه ،
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 154
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٥٤