تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
ب - أنه ليس كل الناس يحفظ كل القرآن ، فكررت لتقع في البعض المحفوظ . ج - أن ذلك مبالغة في القصِّ والتحذير . ح - مناسبات القرآن : ألَمَّ بها يسيرا ، دون أن تغدو ميسما منهجيا يطبع تفسيره ، مثلما فعل البقاعي مثلا ؛ وهذه أمثلة لما أورده منها : 1 - عند قوله تعالى : ( وَءَايَةٌ لهُمُ أَنَا حَمَلْنَا ذُرِّيَّاتِهِمْ في اِلْفُلْكِ اِلْمَشْحُونِ ) ؛ حيث قال : " مناسبتها لما قبلها من ثلاثة أوجه " . 2 - عند قوله تعالى : ( تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) ؛ حيث قال : " وجهُ مناسَبتهِ ظاهرٌ ، وهو أنَّهُ تعالى أخبَرَ عنهمْ في قولهِ : ( وَإذَا مَسكُمُ الضُّرُّ في الْبَحْرِ ) إلى آخرها ، بأنهم في حالةِ مسَّهم الضُّر وحَّدُوا الله تعالى وَلجؤوا إليه ، فلما نجاهم كفروا ، فناسَب في هذه الآية ذكرُ نفيِ نقيضِ فعْلِهم في حالة الإنجاء " . 3 - عند التنبيه على قوله تعالى : ( عَدُوًّا وَحَزَناً ) ؛ إذ قال : " منَاسبٌ لِمَا مَرَّ في قولِه : ( وَلاَ تَخَافِي وَلاَ تَحْزَنِي ) فالحزنُ مُصَرحٌ به ، والخوفُ مِنْ لازِم قولهِ ( عَدُوًّا ) ؛ لأنَّ الخوفَ أكثَرُ مَا يُتوقَّعُ مِنَ العدُو " . 4 - عند النكتة الخاصة بقول الله جل وعز : ( اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزقَ ) الآية ؛ حيث قال : " ذكَرَ ابن عطية في ربْطِها بما قبلَها ذَمَّ الأغنياء من الكفار . وقرّر بعضُهم ربطَها بوجه آخر ، وهو أنها شِبْهُ دليلٍ لما قبلَها ، وهو أنه تعالى خَلَقَ من اتّصف بقوله : ( الذِينَ يُوفُونَ بعَهْدِ الله ) إلى آخره ، وخَلَقَ مَنِ اتصف بقوله : ( الذِينَ يَنقُضُون ) إلى آخر الصفات ، وكل ذلك بفضلِه وعدلِه ، فكذلك بسْطُ الرزق وتقديرُه " .
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 141 | أحمد بن محمد البسيلي التونسي / محمد الطبراني