منسوخة في أحد التأويلات " ، حيث رده بوجهين أحدهما أنه خبر ، والخبر لا ينسخ .
وفضائل القرآن :
يرتبط التدليل على فضل آية أوآيات أو سورة بعينها عند البسيلي بعلة من العلل يوقِفُ القارئ عليها ، فهو في استدلاله على فضل سورة يس يعلل ذلك بما فيها من تقرير الحشر بأضفى مما في غيرها . فيورد قوله - صلى الله عليه وسلم - : " إن لكل شيء قلبا وقلب القرآن يس " ، ثم يردفه بقول الغزالي : " وذلك لأن الإيمان يحصل بالاعتراف بالحشر ، وهو مقرر في هذه السورة بأبلغ مما في غيرها ، فلذا جعلت قلبا " .
وعندما يُسْلِمُه التفسير إلى خواتم سورة الحشر : ( هُوَ الله الذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَهَادَة ) إلى آخر السورة ، يستظهر أنها هي المقصودة في قوله - صلى الله عليه وسلم - : " من قال حين يصبح : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثلاث مرات ، ثم قرأ ثلاث آيات من سورة الحشر ، وُكِّلَ به سبعون ألف ملك يستغفرون له ، وإن مات في يومه ذلك مات شهيدا " .
ز - تكرار القصص في القرآن :
حاول البسيلي توجيه التكرار لقصة واحدة في القرآن ، في موطنين :
- الأول : عند قوله : " وقدْ ذُكِرتْ قصةُ موسى في القرآنِ بألفاظٍ مخْتلفة ، فإما أنْ يكونَ الواقعُ جميع ذلكَ وذُكِرَ مفرَّقاً في سُوَرٍ ، أوْ نُقلَ بالمعنى " .
- الثاني : عند سوقه لسؤال ورد على ابن عرفة من بلد قفصة عن تكرير القصص في القرآن في مواضع بألفاظ مختلفة . فكان أن نقل عن شيخه أوجها ثلاثة :
أ - أن الوفود كانت تأتي أفواجا ، فيحضر بعضهم القصة ويسمعها دون بعض ، فكررت ليعلمها الجميع .