عقبة بن أبي معيط ، بأنه لا يصح ؛ لأنه كان في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن ثمانية أعوام أو عشرة ، فكيف يبعثه رسولا إلى الكفار .
وأحيانا يكون إيراد سبب النزول مقدمة تحصيل معنى معين فحسب ، من غير أن يكون السبب بعينه مقصودا ، كما وقع له عند ذكر سبب نزول قوله تعالي : ( إِنْ يَّعْلَم اِللَّهُ في قلُوبِكُمْ خَيْرا ) .
ه - النسخ :
ذكَر البسيلي اختلاف الأصوليين في الاستدلال له بقوله تعالى : ( ما ننسخ ) . ثم عرَض لاصطلاح المتقدمين والمتأخرين في النسخ ، عند قوله تعالى : ( ليس عليك هداهم ) . حيث أورد قول ابن عطية : " نُسخ ذلك بآيات ( إنما الصدقات للفقراء ) الآية " ، ثم بين أنه على اصطلاح المتقدمين من أن ذلك نسخ ، والمتأخرون يقولون : العام إن عمل به ثم ورد بعده الخاص فهو ناسخ ، وإذا كان قبل العمل به فهو تخصيص لا نسخ . وهذه قاعدة في الفرق بين النسخ والتخصيص .
وهو يستشكل قول اليهود الذي نقله القرآن على لسانهم في قوله تعالى : ( حتى يأتينا بقربان تأكله النار ) ، بأنهم أنكروا النسخ حسبما تقرر في أصول الفقه ، وهذا القول منهم إقرار بالنسخ ؛ لاقتضائه أن شريعتهم تنسخ إذا أتاهم رسول بقربان تأكله النار . ثم يجيب عن ذلك .
والبسيلي يتثبت في دعوى النسخ ، وقد يردها تنزيلا للقواعد الأصولية ، كصنيعه في تعقب قول ابن عطية عند قوله تعالى : ( وما أدري ما يفعل بي ولا بكم ) : " هي