يوهم أن قراءة الباقين بالهمز غير ساكن ؛ وجوابه أن القراءة ما دخلت عليه الباء ، وهو الهمز " .
غير أن هذا التوفيق في استغلال القراءات ، لا يمنع أن هناك بعض المآخذ على المؤلف ، ولعل أكبرها ، هو ما نقله عن شيخه ابن عرفة من أن المقصود بالأحرف السبعة ، القراءات السبع ، من دون أن ينبه على ضعف هذا الرأي ومخالفته لما انعقد عليه رأي الجمهور .
وتتخلل " الكبير " مناقشات تتعلق بقضايا قرائية من قبيل : هل السبع متواتر ؛ وهو مضمَّنُ سؤالٍ وُجِّه لابن عرفة فأجاب عنه ، وحشَدَ له الخلاف ، ونقله البسيلي برمته .
وقد تعامل البسيلي مع مصادر قرائية مهمة ، من قَبيلِ " الهداية " للمهدوي ، و " لامية " الشاطبي ، و " مشكل إعراب القرآن " لمكي بن أبي طالب القيسي ، و " التبيان " العكبري ، و " القصيدة الحصرية في قراءة نافع " للحصري الضرير .
3 - عنايته ببعض علوم القرآن :
من خلال :
أ - التعريف بعلم التفسير في اللغة والاصطلاح .
ب - جمع القرآن :
حيث عقد فصلا في إثبات أنه تهيأ لثلة من الصحابة أن يجمعوا القرآن في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، واستظهر لذلك بكلام المازري وعياض وابن عبد البر في المسألة ، كل ذلك في
نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن محمد البسيلي التونسي
ص١٣٥