تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في القبول ، فإن قبل كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع . وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة . وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ، وأن يؤجرها بأكثر مما استأجرهما به إلا أن يحدث فيها حدثا ، أو يؤجرها بغير الجنس الذي استأجرها به .
شرح
مزارعة ، ومساقاة ، وقراض ، وقد عقد المصنف للأولين كتابا واحدا ، وللثالث كتابا بانفراده ، وقد مر . قال طاب ثراه : ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في القبول ، فإن قبل كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع . أقول : قال في الصحاح : الخرص حرز ما على النخل من السر أو الرطب تمرا ، والاسم الخرص بالكسر ( 1 ) . وعند الفقهاء : الخرص حرز الثمرة على رؤوس النخل ، أو سنبل الزرع تمرا وغلة ، وهو نوع من التقبيل والصلح وليس بيعا ، قال الشيخ : من زارع الأرض على ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلة ، ثمرة كانت أو غيرها ، فإن رضي المزارع بما خرص أخذها ، وكان عليه حصة صاحب الأرض ، سواء نقص الخرص أو زاد ، وكان الباقي له ، فإن هلكت الغلة بعد الخرص بآفة سماوية لم يكن عليه للمزارع شئ ( 2 ) وأنكرها ابن إدريس ، وقال : الذي ينبغي " تحصيله أنه لا تخلو أن يكون قد باع حصته من الغلة أو الثمرة بمقدار في ذمته من الغلة أو الثمرة ، أو باعه الحصة بغلة من هذه الأرض ، فعلى الوجهين معا البيع باطل ، لأنه
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 1035 وليس فيه ( البسر ) . ( 2 ) النهاية : باب المزارعة والمساقاة ص 442 س 2 قال : ومن زارع أرضا الخ .