ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في
القبول ، فإن قبل كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع . وتثبت أجرة
المثل في كل موضع تبطل فيه المزارعة .
وتكره إجارة الأرض للزراعة بالحنطة أو الشعير ، وأن يؤجرها بأكثر
مما استأجرهما به إلا أن يحدث فيها حدثا ، أو يؤجرها بغير الجنس الذي
استأجرها به .
شرح
مزارعة ، ومساقاة ، وقراض ، وقد عقد المصنف للأولين كتابا واحدا ، وللثالث كتابا
بانفراده ، وقد مر .
قال طاب ثراه : ولصاحب الأرض أن يخرص على الزارع ، والزارع بالخيار في
القبول ، فإن قبل كان استقراره مشروطا بسلامة الزرع .
أقول : قال في الصحاح : الخرص حرز ما على النخل من السر أو الرطب تمرا ،
والاسم الخرص بالكسر ( 1 ) .
وعند الفقهاء : الخرص حرز الثمرة على رؤوس النخل ، أو سنبل الزرع تمرا
وغلة ، وهو نوع من التقبيل والصلح وليس بيعا ، قال الشيخ : من زارع الأرض على
ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز لصاحب الأرض أن يخرص عليه الغلة ، ثمرة كانت
أو غيرها ، فإن رضي المزارع بما خرص أخذها ، وكان عليه حصة صاحب الأرض ،
سواء نقص الخرص أو زاد ، وكان الباقي له ، فإن هلكت الغلة بعد الخرص بآفة
سماوية لم يكن عليه للمزارع شئ ( 2 ) وأنكرها ابن إدريس ، وقال : الذي ينبغي "
تحصيله أنه لا تخلو أن يكون قد باع حصته من الغلة أو الثمرة بمقدار في ذمته من الغلة
أو الثمرة ، أو باعه الحصة بغلة من هذه الأرض ، فعلى الوجهين معا البيع باطل ، لأنه
هامش
( 1 ) الصحاح : ج 3 ص 1035 وليس فيه ( البسر ) .
( 2 ) النهاية : باب المزارعة والمساقاة ص 442 س 2 قال : ومن زارع أرضا الخ .