تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
والمساقاة مفاعلة من السقي ، وهو تسليم أصول ثابتة لها ثمرة ينتفع بها مع بقاء الأصل للعمل فيها ببعض ما يخرج منها . ويدل على مشروعيتها الكتاب والسنة والإجماع . أما الكتاب فعموم قوله تعالى " أوفوا بالعقود " ( 1 ) . وأما السنة فروى عبد الله بن عمران النبي صلى الله عليه وآله عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج من تمر أو زرع ( 2 ) وروى يعقوب بن شعيب في الصحيح عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك والأرض لصاحبها فما أخرج الله من شئ قسم على الشرط ، وكذلك قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر ، أتوه فأعطاهم إياها على أن يعمروها ، على أن لهم نصف ما أخرجت ، فلما بلغ التمر أمر عبد الله بن رواحة فخرص عليهم النخل ، فلما فرغ منه خيرهم ، فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا ، فإن شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك ، فقالت اليهود بهذا قامت السماوات والأرض ( 3 ) وقال الصادق عليه السلام : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس ( 4 ) . وأما الإجماع فمن الفرقة المحقة لا يختلفون في جوازها ، ومنع أبو حنيفة منها . والشافعي والمالك منعا المخابرة ، وأجاز المساقاة . واعلم أن المعاملة على الأصل ببعض ما يخرج من نمائه على ثلاثة أضرب :
هامش
( 1 ) المائدة : 1 . ( 2 ) صحيح مسلم : ج 3 ، كتاب المساقاة ( 1 ) باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع ، الحديث ( 1 ) . ( 3 ) التهذيب : ج 7 ( 19 ) باب المزارعة ص 193 الحديث 2 . ( 4 ) التهذيب : ج 7 ( 19 ) باب المزارعة ص 197 قطعة من حديث 17 .