ولو شرط أحدهما في الربح زيادة ، فالأشبه أن الشرط لا يلزم . ومع
الامتزاج ليس لأحد الشركاء التصرف إلا مع الإذن من الباقين .
ويقتصر في التصرف على ما تناوله الإذن ، ولو كان الإذن مطلقا صح ،
ولو شرط الاجتماع لزم . وهي جائزة من الطرفين ، وكذا الإذن في
التصرف . وليس لأحد الشركاء الامتناع من القسمة عند المطالبة إلا
أن يتضمن ضررا . ولا يلزم أحد الشريكين إقامة رأس المال ، ولا ضمان
أحد الشركاء ما لم يكن بتعد أو تفريط . ولا تصح مؤجلة ، وتبطل بالموت ،
وتكره مشاركة الذمي ، وإبضاعه ، وإيداعه .
شرح
عليه السلام : يد الله على الشريكين ما لم يتخانا ( 1 ) وعنه عليه السلام قال : يقول الله
تعالى : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خان أحدهما صاحبه
خرجت من بينهما ( 2 ) .
وأما الإجماع . فمن سائر الأمة لا يختلفون في جواز الشركة ، وإن اختلفوا في
فروعها .
قال طاب ثراه : ولو شرط أحدهما في الربح زيادة ، فالأشبه أن الشرط لا يلزم .
أقول : مقتضى عقد الشركة كون الربح والخسران على قدر رؤوس الأموال ،
فإذا شرط التساوي مع التفاوت أو بالعكس ، فلا يخلو من شرطت له الزيادة من أن يكون
عاملا بانفراده ، أولا ، بل يكونا عاملين ، فهنا قسمان :
هامش
( 1 ) المنتقى من أخبار المصطفى : ج 2 كتاب الشركة والمضاربة الحديث 3022 ورواه في جامع
الأصول : ج 6 ، الكتاب الثاني من حرف الشين ، في الشركة الحديث 3216 نقلا عن أبي داود ، باختلاف
في الألفاظ .
( 2 ) سنن أبي داود : ج 3 كتاب البيوع ، باب في الشركة ، الحديث 3383 ورواه في التذكرة : ج 2 في
الشركة ص 219 .