شرح
والربح ما يحصل بها ، فخرج بالأعمال أرش الجناية . فلا يدخل في الشركة ، ولا أصل
لها عند الإمامية ، وأجازها أبو علي ( 1 ) وقد تقدمها الإجماع وتأخر عنه . فإن تميز عمل
كل منهما ، فلكل كسب عمله ، وإن لم يتميز قسم الحاصل على أجرة المثل ،
لا الشرط ، ولو تراضيا وقت القسمة على ذلك ، جاز وكان صلحا .
( ج ) شركة المفاوضة ، وهي عقد لفظي يدل على اتفاقهما على شركتهما في غنم
وغرم يحدث لهما أو عليهما إلا الصداق وبذل الخلع والجناية ، وصيغة هذا العقد :
اشتركنا شركة المفاوضة ، أو تفاوضنا ، فيقول أحدهما ذلك ويقبل الآخر ، أو يقولا
ذلك معا . واتفقت الإمامية على بطلانها .
( د ) شركة الوجوه ، وقيل في تفسيرها ثلاثة أقوال :
( أ ) أن يشترك وجيهان عند الناس ، فيبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل على أن
ما يبتاعه كل واحد منهما بانفراده يكون بينهما ، ثم يبيع كل منهما ما اشتراه ويؤدي
ثمنه ، فما فضل عنه كان بينهما .
( ب ) أن يشترك وجيه لا مال له مع خامل له مال ، فيكون العمل من الوجيه
والمال من الخامل ، والربح بينهما .
( ج ) أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ليكون له بعض الربح ، وهو تفسير
العلامة في قواعده ( 2 ) واتفقت الإمامية على بطلانها .
( الخامسة ) الأصل في الشركة الكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب فقوله تعالى " واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول
هامش
( 1 ) المختلف : في الشركة ، ص 21 س 3 قال : وقال ابن الجنيد : ولو اشترك رجلان بغير رأس مال
على أن يشتريا ويبيعا بوجوههما جاز ذلك .
( 2 ) القواعد : كتاب الإجارة ، المقصد الرابع في الشركة ، ص 242 س 18 قال : وشركة الوجوه ، وهي
أن يبيع الوجيه مال الخامل .