شرح
احتج الآخرون بوجوه :
( أ ) قوله تعالى " أوفوا بالعقود " ( 1 ) وإنما يقع الإيقاع إذا أجريت على ما وقعت
عليه .
( ب ) قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن
تكون تجارة عن تراض منكم " ( 2 ) والتراضي إنما وقع على ما شرطا ، فلا يسوغ غيره ،
لخروجه عن حد التراضي .
( ج ) المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) .
( د ) إن في الشركة إرفاقا لكل واحد من المشاركين باعتبار المساعدة بالانضمام ،
وقد لا يرغب أحدهما فيها بدون الزيادة ، ومع عدم الجواز تفوت المصلحة الناشئة من
المشروعية لغير معنى يوجب الانتفاء .
القسم الثاني : أن يكون من شرطت له الزيادة عاملا ، قال المصنف في الشرائع :
صح ويكون بالقراض أشبه ( 4 ) وقال التقي : يكون للعامل أجرة عمله من الربح
وبحسب ماله ( 5 ) وأولى بالجواز عند العلامة ، لصحة الشرط مع عدم العمل عنده ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 1 .
( 2 ) النساء : 29 .
( 3 ) عوالي اللئالي : ج 1 ص 235 الحديث 80 وص 293 الحديث 173 وج 2 ص 275 الحديث 7
وج 3 ص 217 الحديث 77 .
( 4 ) الشرائع : كتاب الشركة ، الفصل الأول ، قال : أما لو كان العامل أحدهما وشرطت الزيادة
للعامل صح ويكون بالقراض أشبه .
( 5 ) الكافي : فصل في الشركة ، ص 342 س 10 قال : فإن كان أحد الشريكين عاملا في البضاعة إلى
أن قال : وكان للعامل أجره عمله ومن الريح بحسب ماله .
( 6 ) تقدم مختاره مع عدم العمل ، فإذا كان مع العمل فأولى بالجواز .