تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
شرح
يكون اتفاقا كما لو امتزج المتساويان بغير اختيارهما ، وقد يكون حيازة كما لو اغترفا ماء دفعة ، أو اقتلعا شجرة دفعة ، فهذه خمسة أسباب . ( الثالثة ) محل الشركة قد يكون حقا كالقصاص ، والشفعة ، وحد القذف ، وخيار الرد بالعيب ، وخيار الشرط ، وحق الرهن ، وحد المرافق في الطرقات ، ومرافق الدار ، والصنعة ، والشرب ، والبئر ، والعين ، وتعيين المجهول في الوصية ، وقد يكون مالا ، وقد يكون منفعة ، كما لو اشترى دارا إشاعة . ( الرابعة ) أقسام الشركة أربعة : ( أ ) شركة العنان ، وهي شركة الأموال ، مأخوذة من عنان الدابة ، لاستواء الشريكين في ولاية التصرف والفسخ كاستواء طرفي العنان ، وسميت بذلك ؟ لأنهما متساويان ويتصرفان فيها بالسوية ، فهما كالفارسين إذا سيرا دابتيهما وتساويا في ذلك ، فإن عنانيهما في حال السير سواء ، وقال الفراهي : مشتقة من عن الشئ إذا عرض ، يقال : عنت له حاجة ، إذا عرضت ، فسميت الشركة بذلك ، لأن كل واحد منهما قد عن له أن يشارك صاحبه ، أي عرض له ، وقيل : إشقاقها من المعارضة ، يقال : عاينت فلانا ، إذا عارضته بمثل ماله وفعاله ، وكل واحد من الشريكين أخرج في معارضة صاحبه بماله وتصرفه مثل ما أخرجه ، فسميت بذلك شركة العنان ، واستصلحه الشيخ على الأولين ( 1 ) . ( ب ) شركة الأبدان ، وهي عقد لفظي يدل على تراضيهما واتفاقهما على اشتراكهما في كسب الأعمال التي يصدر عنهما على قدر الشرط ، كاتفاق الدلالين والحمالين وأرباب الصنايع على الاشتراك في الحاصل ، فرأس المال هنا الأعمال ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 كتاب الشركة ص 343 س 6 قال : فأما الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه : بالميراث ، بالعقد ، بالحيازة ، إلى أن قال : وأما الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف و . . . فعلى هذا دخلت في شركة الأعيان .