شرح
يكون اتفاقا كما لو امتزج المتساويان بغير اختيارهما ، وقد يكون حيازة كما لو اغترفا
ماء دفعة ، أو اقتلعا شجرة دفعة ، فهذه خمسة أسباب .
( الثالثة ) محل الشركة قد يكون حقا كالقصاص ، والشفعة ، وحد القذف ،
وخيار الرد بالعيب ، وخيار الشرط ، وحق الرهن ، وحد المرافق في الطرقات ،
ومرافق الدار ، والصنعة ، والشرب ، والبئر ، والعين ، وتعيين المجهول في الوصية ، وقد
يكون مالا ، وقد يكون منفعة ، كما لو اشترى دارا إشاعة .
( الرابعة ) أقسام الشركة أربعة :
( أ ) شركة العنان ، وهي شركة الأموال ، مأخوذة من عنان الدابة ، لاستواء
الشريكين في ولاية التصرف والفسخ كاستواء طرفي العنان ، وسميت بذلك ؟
لأنهما متساويان ويتصرفان فيها بالسوية ، فهما كالفارسين إذا سيرا دابتيهما وتساويا
في ذلك ، فإن عنانيهما في حال السير سواء ، وقال الفراهي : مشتقة من عن الشئ
إذا عرض ، يقال : عنت له حاجة ، إذا عرضت ، فسميت الشركة بذلك ، لأن كل
واحد منهما قد عن له أن يشارك صاحبه ، أي عرض له ، وقيل : إشقاقها من
المعارضة ، يقال : عاينت فلانا ، إذا عارضته بمثل ماله وفعاله ، وكل واحد من
الشريكين أخرج في معارضة صاحبه بماله وتصرفه مثل ما أخرجه ، فسميت بذلك
شركة العنان ، واستصلحه الشيخ على الأولين ( 1 ) .
( ب ) شركة الأبدان ، وهي عقد لفظي يدل على تراضيهما واتفاقهما على
اشتراكهما في كسب الأعمال التي يصدر عنهما على قدر الشرط ، كاتفاق الدلالين
والحمالين وأرباب الصنايع على الاشتراك في الحاصل ، فرأس المال هنا الأعمال ،
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 كتاب الشركة ص 343 س 6 قال : فأما الشركة في الأعيان فمن ثلاثة أوجه :
بالميراث ، بالعقد ، بالحيازة ، إلى أن قال : وأما الاشتراك في المنافع كالاشتراك في منفعة الوقف و . . .
فعلى هذا دخلت في شركة الأعيان .