شرح
الأول : أن يكونا عاملين وشرط التفاوت ، فهل يلزم هذا الشرط أم لا ؟ قال في
الخلاف والمبسوط ، لا ( 1 ) ( 2 ) وبه قال ابن إدريس ( 3 ) واختاره المصنف ( 4 ) فيبطل
الشركة ، وإن تحققت بالمزج ، ويكون معنى بطلانها ، بطلان الشرط وما تضمنه ،
ويحكم بصحة التصرف الواقع منهما بالإذن ، ويكون الربح والوضيعة على نسبة
المالكين ، ولكل واحد أجرة عمله بعد وضع ما قابل عمله في ماله . وقال المرتضى :
يصح الشركة ويلزم الشرط ( 5 ) وهو ظاهر أبي علي ( 6 ) واختاره العلامة ( 7 ) . وقال
التقي : لو اصطلحوا في الربح على ذلك حل تناول الزيادة بالإباحة دون عقد الشركة
ويجوز لمبيحها الرجوع بها ما دامت عينها باقية ( 8 ) .
احتج الأولون بأن هذا الشرط خلاف مقتضى عقد الشركة ، فيكون باطلا ،
ولصحة الشركة مع تقسيط الربح على رأس المال ، وليس على جواز خلافه دليل .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الشركة ، مسألة 9 قال : لا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في
المال ، ولا أن يتساويا الخ .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ، كتاب الشركة ص 349 س 3 قال : ولا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع
التساوي في المال الخ .
( 3 ) السرائر : باب الشركة ، ص 254 س 4 قال : وإذا انعقدت الشركة الشرعية اقتضت أن يكون لكل
واحد من الشريكين من الربح بمقدار رأس ماله وعليه من الوضيعة بحسب ذلك الخ .
( 4 ) لاحظ عبارة المختصر النافع .
( 5 ) الإنتصار : مسائل شتى ، في الاشتراك ، ص 227 قال : مسألة ، ومما انفردت به الإمامية
القول : بأن المشركين مع تساوي ماليهما إذا تراضيا بأن يكون لأحدهما من الربح أكثر مما للآخر جاز
ذلك الخ .
( 6 ) المختلف : في الشركة ، ص 21 س 11 قال بعد نقل قول السيد : وهو الظاهر من كلام ابن
الجنيد ، ثم قال بعد أسطر والحق عندي ما ذهب إليه المرتضى الخ .
( 7 ) المختلف : في الشركة ، ص 21 س 11 قال بعد نقل قول السيد : وهو الظاهر من كلام ابن
الجنيد ، ثم قال بعد أسطر والحق عندي ما ذهب إليه المرتضى الخ .
( 8 ) الكافي : فصل في الشركة ص 343 س 8 قال : وإن اشترط في عقد الشركة تفاضل في الوضيعة
صحت الشركة الخ .