شرح
والتحقيق أن نقول : الصلح إن كان بيعا ثبت فيه الربا قطعا ، وإن لم نجعله
بيعا ، فهل الربا مختص بالبيع أو هو ثابت في كل معاملة ؟ الحق الثاني ، وهو مذهب
المصنف ، وقد صرح به في الشرائع ( 1 ) .
فروع
( أ ) لا يثبت خيار الغبن في الصلح ، ولا المجلس على الأصالة ، ويثبتان على
الفرعية .
( ب ) يثبت فيه خيار الشرط إجماعا .
( ج ) لو تصالحا على تقدير اشتراط التقابض في المجلس على الفرعية ، لا
الأصالة .
( د ) لو ادعى بيتا في يد رجل ، فأقر له به وصالحه على أن يبني عليه غرفة
يسكنها ، صح إجماعا ، وعلى الفرعية يجوز له الرجوع ما لم يضع الخشب ، لأنه فرع
العارية ، كأنه قال : هذا البيت لك وتعيرني أعلاه لأبني عليه مسكنا ، وعلى الأصالة
لا يجوز الرجوع لاشتراطه في عقد لازم .
( ه ) لو خرجت أغصان شجرة جاره إلى ملكه ، جاز له عطفها ، وإن تعذر إلا
بالقطع جاز ، ولو صالحه على إبقائها في هوائه بعوض ، فعلى الفرعية لا يجوز ، لأنه إقرار
للهواء بالبيع ، ويجوز على الأصالة ، لأنه عقد شرع لقطع التجاذب .
( و ) لا يشترط العلم في صحة الصلح ، فيجوز وقوعه مع جهلهما بما وقعت فيه
المنازعة ، ومع علمهما ، كما لو اشتمل على إسقاط دعوى في مقابلة دعوى ، وهما
هامش
( 1 ) الشرائع : كتاب الغصب ، النظر الثاني في الحكم ، قال : والذهب والفضة يضمنان بمثلها إلى أن
قال : ولا تظنن أن الربا يختص بالبيع ، بل هو ثابت في كل معاوضة على ربويين متفقي الجنس .