شرح
جاهلان بتفصيلهما . وإن اشتمل على عوضين غائبين جاز أيضا مع تعذر إحضارهما
واستعلامهما ، وإن كانا حاضرين فإن أمكن استعلامهما لم يجز على الأصح ، وإن
تعذر جاز ، ولو كان أحد المتصالحين عالما دون الآخر ، فإن بذل مساوي أو أزيد
جاز ، ويجوز أن يأخذ بقدر حقه فما دون إن كان هو العالم دون العكس .
تنبيه
وإذا قلنا بفرعية الصلح كان فرعا على الخمسة المتقدمة دون غيرها ، ووجه
التخصيص تقدم في بيان الحصر ، وحينئذ نقول : إن وقع على عين ابتداء استدعى
عوضا ولا يجوز مع خلوه عنه ومعه يكون بيعا . وكذا إن كان بعد تنازع على جميع
العين ، وإن كان على بعضها فهو هبة لباقي العين ، وإن وقع على دين بإسقاط بعضه
ابتداء أو بعد تنازع فهو إبراء ، وإن وقع على منفعة ابتداء أو بعد تنازع بعوض فهو
إجارة ، ولو أقر له بالمنفعة ثم صالحه المقر له على الانتفاع فهو عارية ، وحينئذ يثبت
أحكام هذه العقود ، وعلى الأصالة لا يجوز أن يقع ابتداء بلا عوض ، ويتأدى باقي
المسائل على سياقها المذكورة ، ويلزم إذا تم ولا ينفسخ إلا بالتقابل .