واحد ، فلصاحب الاثنين درهم ونصف ، وللآخر ما بقي . ولو كان لواحد
ثوب بعشرين درهما ، وللآخر ثوب بثلاثين ، فاشتبها ، فإن خير أحدهما
صاحبه فقد أنصفه ، وإلا بيعا وقسم الثمن بينهما أخماسا ، وإذا ظهر
استحقاق أحد العوضين بطل الصلح .
شرح
خير " ( 1 ) وقوله " إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما " ( 2 ) " وإن طائفتان من المؤمنين
اقتتلوا فأصلحوا بينهما " ( 3 ) .
وأما السنة ، فروي أن النبي صلى الله عليه وآله قال لبلال بن الحرث : إعلم أن
الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا ( 4 ) .
وأما الإجماع ، فمن سائر الأمة لا يختلفون فيه .
( الثانية ) الصلح هل هو عقد مستقل برأسه ، أو فرع على غيره ؟ فيه مذهبان :
( أ ) إنه فرع على غيره وليس أصلا في نفسه ، قاله الشيخ في المبسوط ( 5 ) وتبعه
القاضي ( 6 ) وفرعيته على خمسة عقود : البيع ، والابراء ، والإجارة ، والعارية ، والهبة .
ووجه الحصر أن نقول : الصلح إما أن يتضمن إسقاطا أو تمليكا . والأول فرع
الإبراء والثاني إما تمليك عين أو منفعة ، والأول إما بعوض وهو فرع البيع ، أو
لا بعوض وهو فرع الهبة ، والثاني إما بعوض وهو فرع الإجارة ، أو لا بعوض وهو فرع
العارية .
هامش
( 1 ) النساء : 128 .
( 2 ) النساء : 35 .
( 3 ) الحجرات : 9 .
( 4 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ، كتاب الأحكام ( 23 ) باب الصلح ، الحديث 2353 والحديث عن عمرو
بن عوف عن أبيه عن جده . ورواه في المستدرك : ج 2 كتاب الصلح ، الباب 3 الحديث 2 نقلا عن عوالي
اللئالي كما في المتن .
( 5 ) المبسوط : ج 2 كتاب الصلح ص 288 س 8 قال : فإذا ثبت هذا فالصلح ليس بأصل في نفسه
وإنما هو فرع لغيره .
( 6 ) ليس فيما بأيدينا من المهذب ، كتاب الصلح .