تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
وهما من أعظم فرائض الإسلام وأهمها في نظر الشرع . والقرآن مشحون بالحث عليهما . قال تعالى " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون " ( 1 ) وقال تعالى : " يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات " ( 2 ) فمدحهم على أمرهم ونهيهم كما مدحهم على إيمانهم ، وقال تعالى : " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " ( 3 ) . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يزال الناس بخير ما أمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر والتقوى ، فإذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات وسلط بعضهم على بعض ولم يكن لهم ناصر في الأرض ولا في السماء ( 4 ) وقال عليه السلام : من طلب مرضات الناس بما يسخط الله كان حامده من الناس ذاما ، ومن آثر طاعة الله عز وجل بما يغضب الناس كفاه الله عز وجل عداوة كل عدو وحسد كل حاسد وبغي كل باغ ، وكان الله عز وجل له ناصرا وظهيرا ( 5 ) وقال أمير المؤمنين عليه السلام : من ترك إنكار المنكر بقلبه ويده ولسانه ، فهو ميت بين الأحياء في كلام هذا ختامه ( 6 ) . وروي جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون ، يتقرؤون ويتنسكون حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف ولا نهيا عن منكر إلا ذا أمنوا الضرر ، يطلبون لأنفسهم الرخص والمعاذير ، يتبعون زلات العلماء وفساد عملهم يقبلون على الصلاة والصيام وما لا يكلمهم في نفس ولا مال ، ولو
هامش
( 1 ) آل عمران : 104 . ( 2 ) آل عمران : 114 . ( 3 ) آل عمران : 110 . ( 4 ) التهذيب : ج 6 ( 80 ) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 181 الحديث 22 . ( 5 ) التهذيب : ج 6 ( 80 ) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 179 الحديث 15 . ( 6 ) التهذيب : ج 6 ( 80 ) باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ص 181 الحديث 23 .