تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المهذب البارع — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
أقول : أموال البغاة على قسمين فما كان منها غير منقول ، أو لم يكن في العسكر فلا يقسم إجماعا ، وكذا الذراري ، لأنهم مسلمون . وأما الأموال التي حواها العسكر فهل يقسم بين المقاتلين ؟ فيه للأصحاب ثلاثة أقوال : ( أ ) لا تقسم ويجب رده على أربابه لو أخذ ، وهو قول السيد ( 1 ) محتجا بقوله عليه السلام : المسلم أخو المسلم لا يحل له دمه وماله إلا بطيبة من نفسه ( 2 ) ولأن عليا عليه السلام لم يقسم أموال أهل البصرة ولما روجع في ذلك قال : أيكم يأخذ عايشة في سهمه ( 3 ) وروى أبو قيس أن عليا عليه السلام نادى من وجد ماله فليأخذه ، فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيه ، فسألناه أن يصبر حتى ينضج فلم يفعل ورمى برجله فأخذها ( 4 ) واستقرب جواز قتالهم بدوابهم وسلاحهم حالة الحرب على وجه لا يقع التملك له ، بل على وجه المدافعة والممانعة ، وتبعه ابن إدريس ( 5 ) . ( ب ) جواز تملكه وقسمته بين المقاتلة ، وهو قول الشيخ في النهاية ( 6 )
هامش
( 1 ) الجوامع الفقهية - الناصريات : المسألة السادسة والمائتان ص 225 س 27 قال بعد نقل قول المخالف : وهذا غير صحيح ، لأن أهل البغي لا يجوز غنيمة أموالهم وقسمتها الخ وليس في احتجاج السيد استدلالا بقوله ( المسلم أخو المسلم الخ ) بل هو في استدلال الشافعي ولا يقبله السيد فراجع وأيضا لاحظ المختلف : في أحكام البغاة ص 156 س 36 . ( 2 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 424 الحديث 16 . ( 3 ) التهذيب : ج 6 ( 70 ) باب سيرة الإمام ص 155 الحديث 4 . ( 4 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 184 الحديث 11 . ( 5 ) السرائر : باب قتال أهل البغي ص 159 س 30 بعد نقل قول السيد بتمامه ، قال : قال محمد بن إدريس : الصحيح ما ذهب إليه المرتضى ( 6 ) النهاية : باب قتال أهل البغي ص 297 س 11 قال : ويجوز للإمام أن يأخذ من أموالهم ما حوى العسكر ويقسم على المقاتلة .
المهذب البارع — صفحة 301 | ابن فهد الحلي / الشيخ مجتبى العراقي